أخبار عاجلة

خالد عكاشة: الصراع الأمريكي الإيراني يمر بـ "اللحظات الأخيرة"

خالد عكاشة: الصراع الأمريكي الإيراني يمر بـ "اللحظات الأخيرة"
خالد عكاشة: الصراع الأمريكي الإيراني يمر بـ "اللحظات الأخيرة"

​أكد العميد الدكتور خالد عكاشة، رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر وخبير الشؤون الأمنية والإستراتيجية، أن مجريات الأحداث والتطورات السياسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمر حالياً بما يمكن وصفه بأحداث "اللحظات الأخيرة" الحاسمة.

 وأوضح عكاشة أن دخول بعض الأطراف الإقليمية والدولية على خط الأزمة في هذه المرحلة التوقيتية الحساسة يأتي من قِبل قوى لا تعجبها هذه التهدئة ولا تخدم مصالحها الإستراتيجية، في وقت تبذل فيه مساعٍ مكثفة لتنتهي هذه اللحظات بنهاية شبه سعيدة تتمثل في إيقاف حالة الحرب القائمة بين الجانبين.

​التحول من اتفاق سلام شامل إلى مذكرة تفاهم لوقف العمليات العسكرية

​وأضاف عكاشة، خلال لقاء تلفزيوني أجراه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر شاشة قناة "القاهرة والناس"، أن الصيغة الدبلوماسية المرتقبة قد لا ترقى لكونها اتفاق سلام نهائياً أو كاملاً بين واشنطن وطهران، وإنما هي في حقيقتها "مذكرة تفاهم" مؤقتة، مشيراً إلى أنه سيتم التطرق لاحقاً بالتفصيل إلى الأسباب الجوهرية والسياسية التي أدت بالطرفين إلى خفض سقف التوقعات والانتقال من مربع الاتفاقية الشاملة إلى مذكرة تفاهم محدودة.

​ولفت رئيس مجموعة الأمن الإقليمي إلى رصد تحركات حثيثة من أطراف لا ترغب حتى في مجرد الوصول إلى صيغة مذكرة التفاهم هذه؛ حيث تعمل بكل ثقلها على تعطيل هذا المسار الدبلوماسي وإعاقة التوقيع عليه حتى الرمق الأخير.

​الدوافع الإسرائيلية وراء السعي لتعطيل التهدئة والاستبعاد الأمريكي لتل أبيب

​وأشار خبير الشؤون الأمنية والإستراتيجية إلى أن الطرف الرئيسي والمباشر في عمليات التعطيل الممنهجة للمسار التفاهمي هو إسرائيل، مدفوعة بأسباب واعتبارات متعددة ومتشابكة؛ يأتي في مقدمتها شعور تل أبيب بالاستبعاد التام من بنود هذا الاتفاق ومن مجريات الترتيبات العسكرية والأمنية في مراحلها الأخيرة.

​وأوضح العميد خالد عكاشة أن هذا الاستبعاد يمتد ليشمل صياغة التفاهمات المتعلقة بكيفية التعامل مع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وآليات إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي للملاحة الدولية، وفك الحصار ومظلة الاحتجاز عن ناقلات النفط والغاز المحتجزة داخل الخليج العربي جراء التصعيد. وأكد أن هذا الاستبعاد جرى بقرار وإرادة أمريكية مباشرة، وهو الأمر الذي تراه حكومة بنيامين نتنياهو لا يخدم المصالح الإسرائيلية العليا ولا يرضي توجهاتها الأمنية في المنطقة.

​دور التيار المتشدد داخل إيران والحرس الثوري في تحجيم الاتفاق

​وعلى الجانب الآخر من المشهد الداخلي، كشف العميد الدكتور خالد عكاشة عن وجود تيار سياسي وعسكري أكثر تشدداً داخل إيران، يرتبط بشكل وثيق بمؤسسة الحرس الثوري الإيراني أو بأجنحة نافذة داخله، وله امتدادات وتأثيرات واضحة تحت قبة البرلمان الإيراني وبين قوى سياسية مؤثرة في صنع القرار، فضلاً عن ارتباطه العضوي بحزب الله في لبنان.

​واختتم عكاشة تحليله بالإشارة إلى أن هذا التيار المتشدد يسعى بدوره لتعطيل وعرقلة الوصول إلى اتفاق مرن مع الإدارة الأمريكية، وقد نجح هذا التيار بالفعل من خلال ضغوطه الداخلية في تحويل مسار المفاوضات من مشروع "اتفاق شامل" لإنهاء كافة أشكال الاعتداءات المتبادلة، إلى مجرد "مذكرة تفاهم" مقتضبة يتم بموجبها وبشكل أساسي وقف العمليات العسكرية والعدائية المباشرة بين الأطراف، مع تقديم بعض الانفراجات اللوجستية والاقتصادية الجزئية والمحدودة المتعلقة بحرية الحركة في مضيق هرمز، والإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع جزئي للحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.