في ظل تحديات متزايدة على قطاع الطاقة، تواصل الدولة إعادة رسم خريطة التشغيل الكهربائي في مصر، عبر سياسات أكثر مرونة وكفاءة، تستهدف تأمين التيار للمواطنين دون انقطاع، وتحقيق أقصى استفادة من الوقود المستخدم في التوليد، بما يضمن استدامة الخدمة ورفع جودة الأداء داخل الشبكة القومية للكهرباء.
التحكم الذكي في الشبكة.. خطوة نحو استقرار أكثر كفاءة
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، خلال جولته بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء، على ضرورة تعزيز الربط اللحظي بين مركز التحكم وجميع عناصر الشبكة داخل نطاق العمل، بما يسمح برؤية شاملة لكل النقاط التشغيلية، واتخاذ إجراءات استباقية تضمن استمرار التغذية الكهربائية دون انقطاع أو اضطراب.
وشدد الوزير على أن تطوير آليات المراقبة والتحكم يمثل ركيزة أساسية في تحسين كفاءة التشغيل، وتقليل الأعطال، ورفع جاهزية الشبكة لمواجهة أي طارئ، خاصة خلال فترات الذروة.
المشترك في قلب معادلة ترشيد الاستهلاك
وأوضح وزير الكهرباء أن المواطن يمثل عنصرًا محوريًا في نجاح خطط ترشيد استهلاك الطاقة، مشيرًا إلى أن تحقيق الأهداف الوطنية في هذا الملف لا يمكن أن يتم دون وعي المشتركين وتفاعلهم مع المبادرات المختلفة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز ثقافة الاستخدام الرشيد للكهرباء، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الشبكة وتقليل الفاقد في الطاقة.
سياسة تشغيل جديدة تعيد ضبط الأداء وتخفض استهلاك الوقود
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أعادت مراجعة السياسات التشغيلية بالكامل، سواء الفنية أو الخدمية، وتم تطبيق نمط تشغيل جديد أسهم في رفع كفاءة الطاقة المولدة وتحسين العائد من وحدة الوقود المستخدمة.
وأوضح أن النتائج الأولية لهذه السياسة أظهرت نجاحًا في تحقيق استقرار أكبر للشبكة، إلى جانب خفض ملحوظ في معدلات استهلاك الوقود، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستدامة الاقتصادية لقطاع الكهرباء.
جولات ميدانية مستمرة لتعزيز الانضباط ورفع الكفاءة
وخلال الزيارة، استعرض الوزير خطط التشغيل الحالية والاستعدادات لمواجهة زيادة الأحمال خلال فصل الصيف، وناقش مؤشرات الأداء مثل معدلات الأعطال، وسرعة الاستجابة للبلاغات، ونسب التحصيل، إلى جانب كفاءة مراكز خدمة العملاء.
كما تفقد إدارات الشبكات والتحكم والاتصالات، واطمأن على سير العمل داخل مراكز الخدمة، مؤكدًا أهمية تقليل زمن تقديم الخدمة للمواطنين وتبسيط الإجراءات داخل المنظومة.
تؤكد هذه التحركات أن قطاع الكهرباء في مصر يتجه نحو نموذج أكثر ذكاءً وكفاءة، يعتمد على التكنولوجيا والإدارة الميدانية والتخطيط المستدام، بما يضمن استقرار الشبكة وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين.




