"إنها مهذبة لدرجة أنها يمكن أن تطرق درج المكتب قبل أن تفتحه!"، هكذا وصف الشاعر الغنائي كامل الشناوي الفنانة آمال فريد، التي رحلت عن عالمنا في 19 يونيو 2018، بعد أن استطاعت أن تترك بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية، من خلال مشاركتها كبار النجوم وتقديمها مجموعة من الأفلام التي رسخت حضورها على الشاشة، وجعلتها واحدة من الوجوه المميزة في السينما الكلاسيكية.
من العباسية إلى "التقديرية".. بدايات آمال فريد
ولدت آمال فريد بالعباسية، وحصلت على ليسانس آداب قسم اجتماع، إلا أنها دخلت الفن عن طريق مسابقة لاختيار أجمل وجه في مجلة "الجيل" التابعة لدار أخبار اليوم، وقد رشحها للعمل في الفن كل من مصطفى أمين وأنيس منصور، واكتشفها رمسيس نجيب.
وكان أول عمل لها أمام الفنانة فاتن حمامة في فيلم "موعد مع السعادة" (1954)، ونالت عن هذا الدور جائزة الدولة التقديرية، وسلمها الجائزة أديب نوبل نجيب محفوظ، الذي وعدها أن تشارك في أعمال من كتاباته، وهو ما حدث بالفعل وشاركت فيما بعد في عملين سينمائيين وهما "إحنا التلامذة" (1959)، و"بداية ونهاية" (1960).
من البطولة إلى الاعتزال.. آمال فريد في السينما
وانطلقت آمال فريد بعد ذلك في السينما لتقوم بالبطولة أمام عبد الحليم حافظ في فيلم "ليالي الحب" (1955)، وكانت تبلغ من العمر حينها 17 عاما، كما قامت بالبطولة أمام صلاح ذو الفقار في فيلم "نساء محرمات" (1959).
وخلال مسيرتها الفنية القصيرة نسبيًا تركت ما يقرب من 30 فيلمًا؛ من بينها: "ليالي الحب"، "شياطين الجو"، "بنات اليوم"، "صراع في الحياة" "، "ماليش غيرك"، "امرأة في الطريق"، "إسماعيل يس في الطيران"، "من أجل امرأة"، "أم رتيبة"، "نساء محرمات"، "إحنا التلامذة"، "بنات بحرى"، "أبو أحمد"، "التلميذة"، "أنا وبناتي"، "الابن المفقود"، "حكاية جواز"، "جدعان حارتنا"، "ذكريات التلميذة"، "بداية ونهاية"، "ست بنات وعريس"، "معبودة الجماهير"، "جزيرة العشاق"، وغيرها.
وشاركت الممثل الكوميدي إسماعيل ياسين 4 أفلام هي "إسماعيل ياسين في جنينة الحيوانات"، "إسماعيل ياسين في الطيران" و"امسك حرامي" و"حماتي ملاك"، إلى أن اعتزلت الفن في أواخر الستينيات بعد أن تزوجت من ضابط مهندس مصري كان يعمل في موسكو، فعاشت معه هناك، ثم عادت بعد طلاقها منه وعملت في فيلمين فقط، ثم قررت الاعتزال نهائيا.
السنوات الأخيرة في حياة آمال فريد
وخلال السنوات الأخيرة في حياتها، فضلت آمال فريد اعتزال الفن والابتعاد عن الأضواء، وطاردتها شائعات عديدة من بينها اللجوء للتسول، فقدان عقلها، وإصابتها بالألزهايمر، وكان لهذه الشائعات أثرًا كبيرًا على حالتها النفسية، إلى أن رحلت عن عالمنا في ساعة مبكرة من صباح 19 يونيو لعام 2018، وقيل أيضًا إنها أوصت قبل وفاتها بأن تدفن بعيدًا عن أضواء الصحافة ووسائل الإعلام، كما أوصت بالتبرع بمبلغ العزاء للفقراء والمحتاجين.




