أخبار عاجلة

القومي للمرأة: ختان الإناث انتهاك صارح لحقوق الفتيات.. وعقوبات تصل إلى السجن المشدد 20 عامًا

القومي للمرأة: ختان الإناث انتهاك صارح لحقوق الفتيات.. وعقوبات تصل إلى السجن المشدد 20 عامًا
القومي للمرأة: ختان الإناث انتهاك صارح لحقوق الفتيات.. وعقوبات تصل إلى السجن المشدد 20 عامًا

أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن القضاء على ختان الإناث يمثل قضية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، مشددة على أن هذه الممارسة ليست عادة أو تقليدًا أو ضرورة طبية أو فريضة دينية، وإنما جريمة وانتهاك صارخ لحقوق الفتيات واعتداء على سلامتهن الجسدية والنفسية.

جاء ذلك خلال الاجتماع الحادي عشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والذي شهد مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقضائية والدينية ومنظمات الأمم المتحدة وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني، حيث أكدت رئيسة المجلس أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لمواجهة هذه الجريمة، تقوم على التنسيق الكامل بين المؤسسات التشريعية والقضائية والتنفيذية والأمنية والدينية والصحية والإعلامية، إلى جانب المجتمع المدني.

وأوضحت المستشارة أمل عمار، أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أولت اهتمامًا كبيرًا بقضايا المرأة في السنوات الأخيرة، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الإنسان هو أساس التنمية، وأن حماية الحقوق والحريات وصون الكرامة الإنسانية تمثل ركيزة رئيسية في الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى أن ملف القضاء على ختان الإناث يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من ارتباط مباشر بحقوق الفتيات ومستقبلهن.

وشددت المستشارة أمل عمار على أن التجربة المصرية أثبتت أن مواجهة ختان الإناث لا تتحقق من خلال التشريعات أو حملات التوعية فقط، وإنما عبر منظومة متكاملة تشمل التوعية المجتمعية والتدخلات الميدانية والتطوير التشريعي والشراكات المؤسسية والتواصل الإعلامي والاستناد إلى البيانات والأدلة العلمية.

وأكدت أن اللجنة الوطنية وشركاءها تمكنوا خلال السنوات الماضية من الوصول إلى ملايين المواطنين في مختلف المحافظات، وتصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة المرتبطة بهذه الممارسة، ورفع الوعي بمخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية.

وكشفت  رئيسة المجلس القومي للمرأة المستشارة أمل عمار ان الدولة المصرية حسمت موقفها من هذه الجريمة بشكل واضح وقاطع، حيث أصبحت جناية يعاقب عليها القانون بعقوبات مشددة تشمل كل من يرتكبها أو يشارك فيها أو يحرض عليها أو يسهل ارتكابها أو يروج لها، وقد تصل العقوبات في بعض الحالات إلى السجن المشدد لمدة 20 عامًا إذا ترتب على الجريمة وفاة المجني عليها.

وأشادت بالدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والكنائس المصرية، في تصحيح المفاهيم المغلوطة والتأكيد على عدم وجود أي سند ديني لهذه الممارسة، كما ثمنت جهود وزارة الصحة ونقابة الأطباء في تعزيز الوعي الطبي بمخاطرها وآثارها الصحية والنفسية.

وأكدت أن نتائج المسح الوطني لقياس الأعراف والمعايير الاجتماعية المرتبطة بختان الإناث تمثل أداة مهمة لتطوير السياسات والتدخلات المستقبلية، مشيرة إلى أن النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية تدعو إلى مواصلة العمل حتى الوصول إلى الهدف النهائي، وهو مجتمع خالٍ تمامًا من ختان الإناث.

واختتمت المستشارة أمل عمار بالتأكيد علي أن حماية الفتيات ليست مجرد مسؤولية قانونية أو مجتمعية، بل استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، معربة عن ثقتها في قدرة الدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة على القضاء نهائيًا على هذه الجريمة من خلال وعي مجتمعي راسخ وإرادة وطنية لا تتهاون مع أي انتهاك لحقوق الفتيات.

تحذيرات طبية خطيرة ...آثار مدمرة لختان الإناث

جدير بالذكر ، يحذر الأطباء وخبراء الصحة النفسية من أن ختان الإناث يترك آثارًا مدمرة قد تستمر مدى الحياة.

فعلى المستوى الجسدي، قد تتعرض الفتاة لنزيف حاد وآلام شديدة والتهابات ومضاعفات صحية خطيرة، كما قد تواجه مشكلات في الجهاز البولي والتناسلي وصعوبات صحية تؤثر على حياتها الإنجابية مستقبلًا.

أما على المستوى النفسي، فتعد الصدمة النفسية واحدة من أخطر نتائج الختان، إذ تعاني بعض الفتيات من الخوف والقلق وفقدان الشعور بالأمان واضطرابات الثقة بالنفس، بينما قد تتطور الآثار لدى البعض إلى أعراض تشبه اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والتوتر المزمن، خاصة إذا تمت الممارسة في سن مبكرة أو دون موافقة الفتاة وإدراكها.