أخبار عاجلة
علاء ميهوب يحذر لاعبي المنتخب بعد مباراة بلجيكا -
شاهد ملخص مباراة فرنسا والسنغال في كأس العالم 2026 -

انهيار مشروع الحكومة الموازية في الخرطوم بعد انشقاق قيادات الدعم السريع

انهيار مشروع الحكومة الموازية في الخرطوم بعد انشقاق قيادات الدعم السريع
انهيار مشروع الحكومة الموازية في الخرطوم بعد انشقاق قيادات الدعم السريع

أفادت تقارير سودانية بحدوث تحول جوهري في مسار الصراع السوداني بعد إعلان القيادي البارز فارس النور مغادرته النهائية لمنظومة قوات الدعم السريع.

 وجاءت هذه الخطوة لتشكل صدمة حقيقية في أروقة الجناح المدني والسياسي للمجموعات المسلحة، حيث كان النور يمثل أحد أهم مرتكزات التخطيط والتفاوض الخارجي للدعم السريع منذ بداية النزاع المسلح، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل التماسك الداخلي للمنظومة.

فارس النور يغادر منظومة الدعم السريع نهائياً

​وحسب تقرير لموقع إندبندنت عربية وقنوات إخبارية متعددة فإن الدائرة المقربة من محمد حمدان دقلو تلقت ضربة موجعة بفقدان أحد أهم عقولها السياسية، حيث أكدت المصادر أن عضو المجلس الرئاسي لتحالف السودان التأسيسي "تأسيس" والمستشار السابق لقائد قوات الدعم السريع قد قطع صلاته بالمنظومة تماماً، ويعد فارس النور من الوجوه التي تولت ملفات حساسة وشغل منصب كبير مفاوضي الدعم السريع في محادثات جدة لعدة جولات متتالية.

جذور التحول السياسي وحكومة الخرطوم الموازية

​وتشير السيرة الذاتية للمستشار المستقيل إلى أنه انخرط في العمل السياسي مع الدعم السريع منذ عام 2020 بعد مسيرة طويلة في العمل الإنساني، ورغم أنه قدم استقالته سابقاً في نهاية عام 2023 بدعوى التفرغ لجهود وقف الحرب والوصول لتسوية سلمية، إلا أن التحالف السياسي التابع لقوات الدعم السريع أعاده للواجهة مجدداً في عام 2025، حيث تم تكليفه بإدارة إقليم الخرطوم ضمن خطة تشكيل حكومة موازية.

عدوى الانشقاقات تنتقل من الميدان إلى السياسة

​ويرى مراقبون للشأن السوداني أن هذه الخطوة تعكس انتقال حمى الانشقاقات والتصدعات التي ضربت الهيكل العسكري لقوات الدعم السريع إلى الواجهة السياسية والمدنية، وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الضربات الميدانية المؤلمة التي تمثلت في خروج قادة عسكريين كبار من مظلة الدعم السريع، وإعلان ولائهم التام للجيش السوداني مع قواتهم بكامل عتادها الحربي خلال الأشهر القليلة الماضية.

انهيار التحالفات العسكرية والقبلية في كردفان والخرطوم

​وكانت صفوف المقاتلين في الميدان قد شهدت تراجعاً كبيراً بعد خروج قادة مؤثرين يتبعون لقوات الدعم السريع، ومن أبرزهم القائد الميداني أبو عاقلة كيكل والنور آدم الشهير بالنور القبة، بالإضافة إلى علي رزق الله المعروف بالسافنا وبشارة الهويرة ومجموعاتهم المسلحة، وهو الأمر الذي مهد الطريق لتداعي البنيان السياسي والتحالفات المدنية المرتبطة بالدعم السريع التي بدأت تتفكك بشكل متسارع.

كلفة النزاع المستمر والوضع الإنساني المأساوي

​وتتزامن هذه التصدعات السياسية المتلاحقة مع دخول الحرب السودانية عامها الرابع وسط مؤشرات على انهيار القدرات التنظيمية لقوات الدعم السريع، وفي ظل وضع إنساني كارثي حصد أرواح أكثر من مئتي ألف قتيل وفق تقديرات دولية، مما جعل استمرار القيادات المدنية في تقديم الغطاء السياسي لعمليات الدعم السريع أمراً بالغ الصعوبة في ظل انتشار المجاعة الحادة في أقاليم دارفور وكردفان.