عرضت فضائية "الوثائقية" جزءا من الفيلم الوثائقي "30 يونيو ثورة شعب"، وجاء فيه، إنه في صباح 14 أغسطس 2013 تلك اللحظة وبينما كانت قوات وأجهزة الأمن المصرية تواجه الإرهاب في مناطق متفرقة وعلى جبهات عدة، كان مركز شرطة كرداسة أيضا على موعد مع المواجهة.
كانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة والنصف صباحا حين تجمعت الحشود الإرهابية، المشهد في البداية قد يكون متوقعا، لكن أحدا لم يتصور أن يبدأ الهجوم بإطلاق قذيفة آر بي جي تجاه مركز الشرطة، تبعها إلقاء زجاجات الوقود المشتعلة المعروفة بالمولوتوف، فيما هاجمت جرافة جدران مركز الشرطة في محاولة لاقتحامه.
ظن الإرهابيون أنهم أمام مهمة يسيرة نظرا لتسليحهم بأسلحة ثقيلة فيما كان مركز الشرطة بطبيعة الحال غير مجهز لهذا النوع من المعارك، بالتزامن مع هذا الهجوم، أطلق الإرهابيون وابلا من الأعيرة النارية في كل اتجاه، لكن أبطال الشرطة المصرية ظلوا صامدين، فمأمور المركز اللواء محمد عبد المنعم جبر ونائبه العقيد عامر عبد المقصود ومن معه من رجال الشرطة قرروا استعادة جسارة الشرطة المصرية بتاريخها والقتال حتى آخر رصاصة، لمَ لا وهم من أقسموا على النصر أو الشهادة.
وقال جمال فرويز استشارى الطب النفسى، إن سيكولوجية ضابط الجيش أو الشرطة في المعركة هي النصر أو الشهادة، النهاردة طالما فيه حد بيهاجم المكان وأنا منوط بي بالدفاع عن هذا المكان كجزء من أرض مصر ويمثل مصر، هنا لا بديل سوى الدفاع عنه حتى آخر رمق.
وأكد منير أديب الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، أن ما حدث في كرداسة كان مخططا تكراره في كل أقسام الشرطة في المحافظات.
وبعد معركة دامية وبسالة سجلها التاريخ انتهى الهجوم بسقوط 16 شهيدا بينهم 14 شهيدا من أبطال الشرطة البواسل واثنين من المدنيين.




