أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء عن بالغ تقديره للدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للدولة المصرية مستعرضا عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومثمنا في الوقت ذاته كافة الجهود التي تبذلها واشنطن من أجل إيجاد حلول عادلة وشاملة لملف أزمة سد النهضة الإثيوبي
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال مباحثات ثنائية عقدها مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش المشاركة في فعاليات قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى حيث أشاد بالمساعي الأمريكية الرامية لترسيخ ركائز الأمن والاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط
اللقاء الثنائي واستعراض الملفات المشتركة
وتقدم الرئيس السيسي بالشكر المباشر والتقدير البالغ للرئيس الأمريكي على النجاح في إنجاز الاتفاق السياسي والدبلوماسي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران مؤكدا أن هذا التحرك يعكس حرص واشنطن على تخفيف حدة التوترات الإقليمية والدولية وصناعة مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم
وجدد الرئيس السيسي تأكيده على الاحترام الكامل والتقدير المتبادل الذي يجمع بين القاهرة وواشنطن مشيرا إلى أن الدعم الأمريكي المتواصل يسهم بقوة في تعزيز ركائز التنمية المستدامة والتعاون الثنائي المشترك في مختلف المجالات الأمنية والاقتصادية التي تخدم مصلحة الشعبين الصديقين
وجاءت هذه التصريحات الهامة خلال حضور الرئيس السيسي أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى التي تستضيفها فرنسا في مدينة إيفيان السياحية الحالية تحت رئاسة فرنسية للمجموعة والتي تمتد فعالياتها الرسمية خلال الفترة من الخامس عشر وحتى السابع عشر من شهر يونيو الجاري
المشاركة المصرية في قمة السبع بفرنسا
وشهدت القمة الدولية رفيعة المستوى مشاركة واسعة من قادة ورؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في مجموعة السبع الصناعية إلى جانب عدد من قادة الدول الشريكة المدعوة وعلى رأسها جمهورية مصر العربية التي يمثلها الرئيس السيسي لتعزيز صوت الدول النامية في المحافل الدولية
كما شارك في الاجتماعات المكثفة لقمة إيفيان رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية بالإضافة إلى حضور رؤساء وممثلي عدد من كبريات المنظمات الدولية والإقليمية الفاعلة لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه منظومة الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية
وركزت جلسات القمة بصفة أساسية على مناقشة سبل تعزيز معدلات النمو الاقتصادي العالمي وبحث الآليات المناسبة لتسوية الأزمات الجيوسياسية الراهنة ومواجهة كافة الانعكاسات السلبية الناتجة عنها في قطاعات حيوية متعددة تشمل مجالات الطاقة وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية
ملفات النمو والتنمية المستدامة في إيفيان
وتطرقت مناقشات القادة إلى تسريع وتيرة الوصول لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وبحث أوجه التنسيق والتعاون الدولي المشترك في مجالات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من هذه التكنولوجيات الحديثة في دعم الاقتصادات الناشئة والدول النامية في إفريقيا
وتعتبر مشاركة الرئيس السيسي الحالية في قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى هي المشاركة الرسمية الثانية للدولة المصرية في تاريخ هذه القمة العالمية حيث جاءت المشاركة المصرية الأولى في قمة مدينة بياريتز الفرنسية في أغسطس من عام ألفين وتسعة عشر
وكانت تلك المشاركة الأولى لمصر في القمة السابقة تزامنا مع تولي القاهرة لرئاسة الاتحاد الإفريقي حيث حرص الرئيس السيسي وقتها على طرح قضايا القارة السمراء وتحدياتها التنموية والأمنية أمام القادة والشركاء الدوليين من أجل بناء شراكات حقيقية ومستدامة.




