شن الفنان حلمي عبد الباقي هجوما حادا على نقابة المهن الموسيقية خلال الساعات الماضية، منتقدا الأوضاع المالية داخل النقابة وما وصفه بتدني قيمة المعاشات التي يحصل عليها الأعضاء مقابل حجم الإيرادات التي تحققها النقابة سنويا. وجاءت تصريحات عبد الباقي لتفتح من جديد ملف أموال النقابة وطريقة توزيعها، خاصة ما يتعلق بالخدمات المقدمة للأعضاء القدامى وأصحاب المعاشات.
حلمي عبد الباقي عن نقابة الموسيقيين: فلوسها ما تجيش حاجة جنب المعاشات
قال حلمي عبد الباقي في بث مباشر على حسابه الرسمي بموقع فيسبوك وفقا لما رصده موقع تحيا مصر إن الإيرادات التي تدخل خزينة نقابة الموسيقيين ضخمة جدا، وتأتي من مصادر متعددة أبرزها نسب التحصيل من الحفلات والمناسبات والأعمال الفنية، بالإضافة إلى رسوم القيد والاشتراكات السنوية وتجديد الكارنيهات والتصاريح. وأضاف أن هذه المبالغ لا تنعكس على الخدمات المقدمة للأعضاء، وبالأخص أصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الفن.

وأوضح أن المعاش الذي يحصل عليه العضو بعد سنوات طويلة من العطاء لا يتناسب إطلاقا مع حجم الأموال التي تدخل النقابة، واصفا الوضع بقوله إن فلوسها ما تجيش حاجة جنب المعاشات اللي بتطلعها. وأشار إلى أن كثيرا من الفنانين الكبار يعانون بعد بلوغهم سن التقاعد، ولا يجدون دخلا يكفي احتياجاتهم الأساسية رغم أنهم كانوا سببا مباشرا في زيادة موارد النقابة طوال سنوات عملهم.
حلمي عبد الباقي يطالب بإعادة النظر في منظومة المعاشات
طالب حلمي عبد الباقي مجلس إدارة النقابة الحالي بضرورة إعادة النظر في منظومة المعاشات والخدمات الصحية والاجتماعية. وأكد أن النقابة يجب أن تكون بيتا حقيقيا للفنان يحميه وقت ضعفه ومرضه وتقدمه في العمر، وليست مجرد جهة لتحصيل الأموال وإصدار التصاريح. ولفت إلى أن هناك فنانين كبارا رحلوا وهم يعانون من ظروف مادية صعبة، وكان من المفترض أن توفر لهم النقابة حياة كريمة بعد الاعتزال.

وأضاف أن الجمعية العمومية للنقابة لا بد أن يكون لها دور رقابي أقوى على أوجه الصرف، وأن يتم الإعلان بشفافية عن حجم الإيرادات والمصروفات بشكل دوري. وشدد على أن أعضاء النقابة من حقهم معرفة أين تذهب الأموال التي يتم تحصيلها باسمهم، ولماذا لا يتم رفع قيمة المعاش بما يتناسب مع الزيادة المستمرة في الأسعار وتكاليف المعيشة.
أزمة متكررة داخل النقابة
تصريحات حلمي عبد الباقي ليست الأولى التي تفتح ملف المعاشات داخل نقابة الموسيقيين. فقد شهدت السنوات الماضية مطالبات متكررة من عدد من الفنانين بزيادة قيمة المعاش، خاصة مع ارتفاع تكاليف العلاج والدواء التي تشكل عبئا كبيرا على الفنانين المتقاعدين. ويرى كثير من الأعضاء أن موارد النقابة تسمح بزيادة المعاشات بشكل كبير، لكن هناك خللا في آلية التوزيع وتحديد الأولويات.
من جانبها لم تصدر نقابة المهن الموسيقية حتى الآن ردا رسميا على تصريحات حلمي عبد الباقي. وينتظر أعضاء الجمعية العمومية توضيحا من مجلس النقابة بشأن ما أثير حول حجم الإيرادات وقيمة المعاشات، خاصة أن الملف يمس شريحة كبيرة من الفنانين الذين يعتمدون بشكل أساسي على معاش النقابة كمصدر دخل وحيد بعد توقفهم عن العمل.




