أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن أزمة العدادات الكودية تجاوزت كونها قضية مرتبطة بقطاع الكهرباء فقط، لتصبح ملفًا متشابكًا يمس قضايا التصالح في مخالفات البناء والخدمات المقدمة للمواطنين، مشددًا على ضرورة التعامل مع الأزمة من منظور شامل يراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
المواطن الذي التزم بالقانون وتقدم بطلب التصالح لا ينبغي أن يتعرض لأي أضرار أو قيود
وأوضح منصور، خلال تريحات تلفزيونية، أن آلاف المواطنين بادروا بالتقدم بطلبات التصالح وسددوا الرسوم المقررة منذ سنوات، إلا أن العديد من هذه الطلبات ما زال معلقًا دون حسم نهائي، وهو ما يضع المواطنين في مواجهة قرارات وإجراءات لا يتحملون مسؤولية تأخرها.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المواطن الذي التزم بالقانون وتقدم بطلب التصالح لا ينبغي أن يتعرض لأي أضرار أو قيود تتعلق بالحصول على الخدمات الأساسية، مؤكدًا أن حسن النية يجب أن يكون محل تقدير من جانب الجهات التنفيذية، لا سببًا لتحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأضاف أن تداعيات القرارات المرتبطة بالعدادات الكودية لا تقتصر على خدمات الكهرباء فقط، وإنما تمتد إلى ملفات أخرى تمس الحياة اليومية للمواطنين، من بينها الحصول على بطاقات التموين والأسمدة الزراعية، وهو ما يستوجب دراسة آثار هذه القرارات بشكل متكامل قبل تطبيقها.
مخالفات البناء تراكم عبر سنوات طويلة نتيجة عوامل متعددة
وأكد منصور أن بعض الإجراءات الحالية قد تنعكس سلبًا على الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها أصحاب المعاشات ومحدودو الدخل، مطالبًا الحكومة بإجراء حصر دقيق للحالات التي تقدمت بطلبات التصالح، وتلك التي ما زالت ملفاتها قيد الفحص أو المراجعة، مع وضع آليات واضحة لحماية غير القادرين من أي آثار قد تضر بمصالحهم المعيشية.
وكشف أن لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب تعتزم مناقشة الأزمة خلال اجتماعاتها المقبلة، من خلال استدعاء وزراء الكهرباء والإسكان والتنمية المحلية، إلى جانب وزيري التموين والزراعة، لبحث انعكاسات ملف التصالح والعدادات الكودية على الخدمات المختلفة التي يحصل عليها المواطنون.
وشدد النائب إيهاب منصور على أن ملف مخالفات البناء تراكم عبر سنوات طويلة نتيجة عوامل متعددة، وبالتالي لا يمكن تحميل المواطن وحده تبعات هذه الأزمة، داعيًا الحكومة إلى إعادة النظر في القرارات المثيرة للجدل، ووضع حلول متوازنة تحقق العدالة وتحافظ على حقوق المواطنين، مع مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي إجراءات جديدة.




