أخبار عاجلة
رفع 1450 طن مخلفات من شوارع حي ثان المحلة -

السجن والمؤبد لـ3 مشرفين بدار أيتام بعد اعتدائهم على 14 طفلًا

السجن والمؤبد لـ3 مشرفين بدار أيتام بعد اعتدائهم على 14 طفلًا
السجن والمؤبد لـ3 مشرفين بدار أيتام بعد اعتدائهم على 14 طفلًا

كشفت تحقيقات النيابة العامة فى القضية رقم ١٧٨٣٩ لسنة ٢٠٢٤ جنايات البساتين، عن تورط 3 مشرفين بدار أيتام شهيرة، فى اغتصاب وتصوير 14 طفلًا، لمدة 8 سنوات، واتهام مشرفة بمعرفة الواقعة والتستر عليها.

وقضت المحكمة المختصة بالسجن المشدد 15 عامًا على المتهم الأول «عبدالرحمن.س»، والسجن المؤبد على المتهمين الثانى والثالث «فارس.إ»، و«أحمد.إ»، وحبس المتهمة الرابعة سنة مع الشغل. 

وأعملت المحكمة الرأفة فى حكمها الصادر بحق المتهم الأول؛ كونه تعرض للاغتصاب حينما كان طفلًا.

جاء في التحقيقات، أن المشرفين استغلوا حداثة سن الضحايا، وقلة حيلتهم، وهتكوا عرضهم واغتصبوهم، ووثقوا الجرائم بتصويرها بهواتف محمولة، لتهديد الأطفال بمقاطع الفيديو لضمان صمتهم وخضوعهم فى أى وقت.

وأوضح أمر الإحالة أن الانتهاكات بدأت في عام ٢٠١٦ واستمرت حتى ٢٠٢٤.

قال الضحايا أمام النيابة، إن المتهمين من الأول إلى الثالث، اعتادوا اغتصابهم داخل غرف الدار، وكان أحدهم يتولى التصوير، ثم يهددونهم بنشر الفيديوهات وسط زملائهم فى الدار، الأمر الذى بث الرعب فى نفوسهم وأجبرهم على الصمت طوال تلك السنوات خوفًا من الفضيحة.

وأوضح أحد الضحايا: «استدرجنى المتهم الثانى إلى إحدى الغرف العلوية بالدار، مدعيًا أنه يريدنى أن أساعده فى إصلاح بعض الأغراض، وبمجرد دخولنا جردنى من ملابسى وبدأ يلمس أعضائى التناسلية».

وأضاف آخر: «المتهم الثالث ادّعى أنه يريد تثقيفى جنسيًا، والاطمئنان علىّ ومعرفة إن كنت قد بلغت أم لا، ودخل معى الحمام وجردنى من ملابسى، وبدأ فى تقبيلى ولمسى بالقوة، وصورنى بهاتفه المحمول عاريًا، وهددنى بنشر الفيديو إن لم أستجب لرغباته فى كل مرة».

وأكد أن المتهمة الرابعة، المشرفة بالدار، كانت تعلم بوقوع تلك الاعتداءات، لكنها اختارت ألا تتخذ أى إجراء، لحماية الأطفال، وقررت التستر على المجرمين.

وذكر طفل آخر أن المتهمين الثلاثة تناوبوا على اغتصابه، بعد أن نزعوا ملابسه بالقوة، مشيرًا إلى أنه أصيب بأضرار نفسية بالغة وصدمة عصبية، وجرى إيداعه فى إحدى المصحات لتلقى العلاج وتعديل السلوك.

وأقر المتهم الأول بجرائمه أمام النيابة، مؤكدًا أنه تحرش بالأطفال وهتك عرضهم واغتصابهم، واعتاد التسلل إلى أسرتهم ليلًا وتصويرهم وتحسس عوراتهم، مجبرًا إياهم على ممارسة العادة السرية، وكشف عن أنه لم يفعل ذلك داخل الدار فقط، بل اغتصب طفلًا فى المسجد المجاور ذات مرة.

وأوضح المتهم أن الأطفال كانوا يخضعون له بمجرد تصويرهم، خوفًا من أن يعرف زملاؤهم بالأمر.

وتسلمت النيابة تقريرًا طبيًا يخص أحد الأطفال الضحايا، يثبت أنه أصيب باضطراب فى ميوله الجنسية نتيجة الاعتداء عليه فى الدار، فضلًا عن الاكتئاب المزمن والانعزال.

وصدر حكم المحكمة حضوريًا على المتهم الأول فقط، وغيابيًا على باقى المتهمين، وأوضحت الهيئة الموقرة، فى حيثيات ومنطوق حكمها، أنها أعملت الرأفة فى حكمها الصادر بحق المتهم الأول؛ عملًا بنص المادة ١٧ من قانون العقوبات، وذلك لما وقر فى وعى المحكمة واستقر فى وجدانها أنه أحيط بظروف نشأة قاسية للغاية، عانى فيها فى طفولته من تسلط واعتداءات جنسية مشينة شوهت فطرته السوية، وساقته دفعًا نحو إعادة إنتاج الجريمة وارتكاب ذات الفظائع بحق فتية أبرياء يعيشون فى ذات ظروفه، فبات الأمر بمثابة حلقة مفرغة من الجرائم الشاذة كشريعة الغاب، تسلط فيها القوى على الضعيف والكبير على الصغير داخل تلك الدار.

أما فيما يتعلق بالمتهمين من الثانى إلى الرابعة، فقد شددت المحكمة على أنها أنزلت بهم حد العقاب الأقصى الذى ورد بالنص القانونى المُجرم لتلك الوقائع البشعة، وأطلقت المحكمة مناشدة صريحة تهيب فيها بالمشرّع المصرى ضرورة التدخل لتشديد العقوبات فى مثل هذه الجرائم، بحيث لا يجرى التفرقة قانونًا بين إتيان الفحش من قُبُل أو من دُبُر، ودون تفرقة بين ذكر أو أنثى، متى وقع الاعتداء الآثم على طفل دون سن التمييز؛ وذلك بهدف اجتثاث كل عضو فاسد لا خير فيه من نسيج المجتمع.

وفى ختام حيثياتها، وجهت المحكمة رسالة ومناشدة عامة إلى كل الجهات المعنية بالدولة من وزارات وهيئات مختلفة، للمطالبة بإيجاد آلية حاسمة وفورية لتكثيف الزيارات الدورية والفحص الميدانى لكل دور رعاية الأيتام، والمدارس وأماكن ارتياد الأطفال وتجمعاتهم بشكل دورى ومفاجئ، مع ضرورة إخضاع جميع العاملين والمشرفين فى هذه المؤسسات لاختبارات وفحوصات نفسية وجسدية صارمة، لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، وصونًا لأبنائنا وبراءة الطفولة.