أخبار عاجلة
تحرير 662 مخالفة عدم تركيب الملصق الإلكترونى -

«طوارئ مناخية في فرنسا».. تحذيرات رئاسية واستنفار للأرصاد لمواجهة أطول موجة حرارية

«طوارئ مناخية في فرنسا».. تحذيرات رئاسية واستنفار للأرصاد لمواجهة أطول موجة حرارية
«طوارئ مناخية في فرنسا».. تحذيرات رئاسية واستنفار للأرصاد لمواجهة أطول موجة حرارية

تواجه أجزاء واسعة من غرب أوروبا موجة حر شديدة هي الثانية من نوعها هذا العام، حيث قفزت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تخطت حاجز 40 مئوية، مما وضع أكثر من نصف سكان فرنسا تحت طائلة تحذيرات الطقس الصارمة، ودفع بالسلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى.

ماكرون يحذر من الطقس 

​وفي مواجهة هذا الارتفاع الحاد، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مواطنيه إلى أقصى درجات اليقظة، محذراً من أن البلاد تمر بأيام عصيبة، وحث على رعاية كبار السن والفئات الأكثر ضعفاً واتباع التوجيهات الحكومية الصارمة.

​من جانبه، وسع مكتب الأرصاد الجوية الفرنسي نطاق "التحذير البرتقالي" ليشمل 60 مقاطعة من أصل 96، ما يعني تأثر نحو واحد وأربعين مليون نسمة. وحذرت الهيئة من أن الموجة الحالية واسعة النطاق، وطويلة الأمد، وشديدة، ملمحة إلى إمكانية رفع مستوى الإنذار إلى اللون الأحمر، وهو الأعلى تدميراً، في بعض المناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

​وأفادت الأرصاد الفرنسية بأن هذه الموجة قد تعادل في شدتها ومدتها موجة أغسطس الكارثية عام ألفين وثلاثة، والتي أسفرت آنذاك عن وفاة أكثر من 14800 شخص، مما دفع الحكومة وقتها إلى وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة موجات الحر بهدف منع تكرار المأساة.

​وتشير خارطة الطقس إلى أن متوسط درجات الحرارة سيبلغ 36 درجة مئوية في المناطق الشمالية الغربية، و39 درجة في المناطق الوسطى والجنوبية، على أن ترتفع مطلع الأسبوع المقبل لتتجاوز 40 درجة في العديد من المناطق بما فيها العاصمة باريس، ليقترب مؤشر الحرارة الوطني من مستويات قياسية غير مسبوقة.

خفض إنتاج محطات الطاقة النووية

​وامتدت تداعيات الحرارة إلى قطاع الطاقة والأنشطة الثقافية، حيث أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية عن خفض محتمل لإنتاج أربع محطات طاقة نووية بسبب الارتفاع غير المعتاد في حرارة مياه نهري الرون وغارون المستخدمة في التبريد، كما ألغت بلديات عدة احتفالات مهرجان الموسيقى التي كانت مقررة يوم الأحد.

​ولم تكن شبه الجزيرة الأيبيرية بمنأى عن هذه الأجواء اللاهبة، إذ أكد المتحدث باسم مكتب الأرصاد الجوية الإسباني دخول البلاد رسمياً في فترة من درجات الحرارة المرتفعة باستمرار، حيث تتجاوز 35 درجة في معظم الأنحاء، وتخترق حاجز 40 درجة في الوديان الجنوبية مثل تاجوس وغواديانا وغوادالكيفير، وكذلك في شرق كانتابريا ووادي إيبرو شمالاً. وأشارت التوقعات إلى أن الموجة قد تستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل، مع بقاء الأجواء خانقة ليلاً، حيث لن تنخفض درجات الحرارة الصغرى عن 25 درجة في مناطق عدة.

​وفي ألمانيا، توقعت الأرصاد الجوية أن تلامس درجات الحرارة 36 درجة في جنوب غرب البلاد، ما دفع السلطات لإصدار تحذيرات حتى في المناطق المرتفعة التي تصل إلى 600 متر، وصاحبت هذه التحذيرات توقعات بهطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية مفاجئة.

​وفي ظل هذه الظروف المناخية القاسية، أصدرت وكالات الصحة والأرصاد في الدول المتضررة حزمة من التوجيهات العاجلة للمواطنين، نصحت فيها بتجنب الأنشطة البدنية الشاقة والإجهاد الحراري قدر الإمكان بغض النظر عن مستويات اللياقة البدنية، كما حثت غير السباحين على توخي الحذر الشديد عند ارتياد الشواطئ والمسطحات المائية، وذلك بعد تسجيل سلسلة من حالات الغرق المأساوية المتزامنة مع موجات الحر.