أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن الصحة النفسية تمثل عنصرًا أساسيًا في حياة كل امرأة، باعتبارها العمود الرئيسي داخل الأسرة، موضحة أن المرأة ليست مجرد فرد في المجتمع، بل هي الأم والبنت والمربية والمسؤولة عن استقرار البيت بالكامل.
النائبةسوزي سمير: الصحة النفسية للمرأة ضرورة.. والضغوط الاقتصادية وراء زيادة النزاعات الأسرية
وقالت عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن المرأة تقوم بأدوار متعددة وتتحمل أعباء كبيرة، واصفة إياها بأنها "سوبر هيرو" في كل شيء، ولذلك يجب أن تحافظ على صحتها النفسية حتى تتمكن من احتواء أسرتها والتعامل مع الضغوط المختلفة بشكل متوازن.
وأضافت أن طبيعة المرأة تجعلها الأكثر قدرة على احتواء المواقف والأزمات، على عكس الرجل الذي يميل غالبًا إلى اتخاذ قرارات سريعة، مؤكدة أن الحفاظ على الاتزان النفسي للمرأة ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسرة بالكامل.
وشددت على أهمية اللجوء إلى متخصص أو معالج نفسي عند الحاجة، مؤكدة أن الحديث مع شخص متخصص أمر صحي وصحيح، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها الأسر حاليا.
وأشارت إلى أن قضايا الطلاق الغيابي والنفقة، وطول مدة التقاضي، بالإضافة إلى بعض قضايا الخلع التي تضطر فيها المرأة للتنازل عن حقوقها، تعد ردود فعل لظروف اقتصادية صعبة تمر بها كثير من الأسر، مؤكدة ضرورة التعامل مع تلك القضايا بعقلانية حفاظًا على مصلحة الأطفال.
جاء ذلك خلال المؤتمر الثالث للصحة النفسية التكاملية تحت عنوان "هي والمسعف النفسي"، والذي أقيم برعاية كريمة من الحزب، وبالتعاون مع مبادرة 100 مليون صحة نفسية، وبمشاركة نخبة من المتخصصين والخبراء في مختلف المجالات الإنسانية والمجتمعية.
وأوضحت أن أساليب تربية الشباب تغيرت نتيجة انشغال الآباء بالمشكلات والضغوط اليومية، مشيرة إلى أن الأبناء هم الضحية الأولى لهذه الأوضاع، ما يستوجب زيادة الوعي بأهمية الصحة النفسية داخل المجتمع والأسرة.
وأكدت أن التشريعات وحدها لا تكفي لإصلاح الأوضاع داخل البيوت، لأن أصحاب القرار الحقيقي داخل الأسرة هم الآباء والأمهات، وهو ما يتطلب بناء وعي مجتمعي حقيقي يدعم الاستقرار النفسي والأسري.




