أعلنت منظمة الصحة العالمية ، يوم الأحد، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، مشيرة إلى مخاطر انتقال العدوى عبر الحدود وعدم وجود لقاحات معتمدة أو علاجات موجهة لهذا السلالة.
إنذار صحي عالمي
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فقد اتخذ المدير العام للوكالة هذا القرار بعد مشاورات مكثفة وتقييمات للمخاطر فيما يتعلق بالظهور السريع للحالات وانتشار الفيروس عبر الحدود الموثق.

يُعدّ هذا الإعلان أعلى مستوى من الإنذار الصحي العالمي الذي تصدره منظمة الصحة العالمية بموجب اللوائح الصحية الدولية. وأوضح مسؤولو الصحة أنه على الرغم من أن تفشي المرض لا يستوفي حاليًا المعايير الفنية للجائحة، إلا أن الطبيعة الاستثنائية لهذا الحدث تستدعي تنسيقًا دوليًا فوريًا.
وقد خلصت الوكالة إلى أن تفشي المرض يمثل خطراً كبيراً على الصحة العامة للدول الأخرى، مما يستلزم استجابة شاملة لرصد الحالات وعزلها وعلاجها مع تأمين الحدود ضد المزيد من انتقال العدوى غير المنضبط.
إن غياب التدابير الطبية المضادة يزيد من أهمية المراقبة الصارمة عبر الحدود، والوقاية القوية من العدوى، والاستجابات الصحية الدولية المنسقة لمنع الفيروس من إرهاق البنية التحتية للرعاية الصحية الإقليمية.
إعلان حالة الطوارئ لمنظمة الصحة العالمية
كان قرار منظمة الصحة العالمية بتصنيف تفشي المرض على أنه حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً مدفوعاً بالانتشار الجغرافي المتزايد وارتفاع معدل إيجابية الاختبارات الأولية.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعتبر تفشي المرض "استثنائياً" نظراً لوجود شكوك كبيرة بشأن العدد الحقيقي للأفراد المصابين وعدم وجود روابط وبائية واضحة بين الحالات المعروفة حالياً.
وقد خلصت الوكالة إلى أن الجمع بين ارتفاع معدل تنقل السكان، والأزمات الإنسانية المستمرة، والطبيعة الحضرية للبؤر الساخنة الحالية يزيد من خطر تفشي المرض على نطاق أوسع بكثير مما يتم اكتشافه حاليًا.
تفشي فيروس إيبولا
بدأ تفشي المرض في مقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أبلغت منظمة الصحة العالمية عن حالات مؤكدة مختبرياً متعددة، ومئات الحالات المشتبه بها، والعديد من الوفيات المشتبه بها في عدة مناطق صحية، بما في ذلك بونيا ومونغبوالو.
تفاقمت المخاطر الصحية العامة بشكلٍ كبير عندما عبر الفيروس الحدود الدولية. وأفاد مسؤولون صحيون بتسجيل حالات مؤكدة مخبرياً، من بينها حالة وفاة واحدة على الأقل، في كمبالا، أوغندا. وشملت هذه الحالات أفراداً كانوا قد سافروا مؤخراً من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
علاوة على ذلك، لاحظت منظمة الصحة العالمية وجود تجمعات غير عادية من الوفيات والإصابات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية، مما أثار مخاوف شديدة بشأن انتقال العدوى داخل مرافق الرعاية الصحية والثغرات في بروتوكولات الوقاية من العدوى.
استجابةً لحالة الطوارئ، حددت منظمة الصحة العالمية سلسلة من تدابير الاحتواء الصارمة للدول المتضررة. وأوصت بتفعيل آليات إدارة الكوارث الوطنية لإنشاء مراكز عمليات طوارئ قادرة على تنسيق استجابة شاملة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يجب أن تركز جهود الاحتواء على تعزيز المراقبة وتتبع المخالطين وإجراء الاختبارات التشخيصية المختبرية اللامركزية.
أكد مسؤولو الصحة على ضرورة نقل الحالات المشتبه بها بأمان إلى وحدات علاج متخصصة لعزلها. وأشار البيان إلى الحاجة الماسة لتعزيز إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها في المرافق الصحية، وضمان حصول العاملين في مجال الرعاية الصحية على التدريب الكافي، ومعدات الوقاية الشخصية، وبدل المخاطر.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه يجب تطبيق إجراءات الفحص عند المغادرة في جميع المطارات الدولية والموانئ البحرية والمعابر البرية الرئيسية في المناطق المتضررة.
يعكس تصعيد استجابة منظمة الصحة العالمية مخاوف عميقة بشأن انتشار المرض إقليمياً. ووفقاً للمنظمة، تُعتبر الدول المجاورة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي تتشارك معها حدوداً برية، معرضة لخطر كبير نظراً لروابط التجارة والسفر الواسعة النطاق.
قررت المنظمة أنه يجب على الدول المجاورة غير المتضررة تعزيز قدرتها على الاستعداد بشكل عاجل، وإنشاء فرق مراقبة نشطة وفرق استجابة سريعة قادرة على التحقيق في الحالات المشتبه بها في غضون 24 ساعة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن التنسيق الدولي مطلوب لتوسيع نطاق العمليات، وتأمين خطوط إمداد المواد الطبية الحيوية، والشروع في التجارب السريرية للنهوض بتطوير العلاجات واللقاحات المرشحة.




