أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جهود الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن لم تفشل بعد، لكنها تواجه "طريقًا وعرًا للغاية"، مرجعًا ذلك بالأساس إلى ما وصفه بـ"سلوك الولايات المتحدة"، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "إيرنا".
وقال "عراقجي": "نحن الآن في وضع وقف إطلاق نار، ورغم أن هذا الوضع غير مستقر للغاية، فإننا نسعى جاهدين للحفاظ عليه من أجل منح الدبلوماسية فرصة جديدة".
وأضاف:"نحن مهتمون بالمفاوضات، ولكن فقط إذا كان الطرف الآخر جادًا"، مؤكدًا أن "أهم قضية الآن هي الثقة، ولا يمكننا الوثوق بالأمريكيين على الإطلاق".
ولفت إلى أن الرسائل الصادرة من الجانب الأمريكي "متناقضة وتتغير يوميًا"، مضيفًا: "هناك دعاة حرب يريدون جر الولايات المتحدة إلى حرب أخرى، وآمل ألا ترتكب أمريكا خطأً وأن تنتصر الدبلوماسية في نهاية المطاف".
إشادة إيرانية بالدور الصيني في دعم التقارب الإقليمي
وفيما يتعلق بدور الصين، قال "عراقجي" إن إيران تُقدر أي دولة، وخاصة الصين، ساهمت في إعادة العلاقات بين إيران والمملكة العربية السعودية.
وأضاف أن "الصين شريك في بناء العلاقات بين الدول، ولديها نوايا حسنة، ولذلك فإن أي خطوة تتخذها لدعم الدبلوماسية ستحظى بترحيب الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وحول علاقات طهران بدول الجوار، قال "عراقجي" إن "بعض الدول تربطها علاقات خاصة بإسرائيل، ونحن نأسف لذلك بشدة".
وأكد في الوقت نفسه أن إيران "لا تواجه أي مشكلة خاصة مع دول الخليج العربي"، مشددًا على أن تلك الدول "لم تكن هدفًا في الحرب الدائرة".
كما أوضح أن الهجمات الإيرانية "استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية ومصالح أمريكية داخل أراضي تلك الدول".
زيارة سابقة إلى بكين وتنسيق بشأن مضيق هرمز
ويُشار إلى أن عراقجي زار الصين في السادس من مايو الجاري بدعوة رسمية، حيث التقى وزير الخارجية الصيني وانج يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
وخلال اللقاء، أكد وانج يي أن الصين تدعو إلى وقف فوري وكامل لإطلاق النار، وترفض تجدد الصراع، وتشدد على أولوية الحوار بشأن الوضع في إيران.
كما أشار الوزير الصيني إلى القلق الدولي المتزايد بشأن استعادة المرور الآمن والطبيعي عبر مضيق هرمز، داعيًا الأطراف المعنية إلى الاستجابة السريعة للمطالب الدولية.
من جانبه، قال عراقجي خلال اللقاء إن إيران تثق بالصين، وتتوقع منها مواصلة دورها الفعال في تعزيز السلام وإنهاء الأعمال العدائية.




