أخبار عاجلة

أنت أحسن من غيرك.. كيف تدمر عبارات الإيجابية السامة النفسية؟

أنت أحسن من غيرك.. كيف تدمر عبارات الإيجابية السامة النفسية؟
أنت أحسن من غيرك.. كيف تدمر عبارات الإيجابية السامة النفسية؟

«خليك إيجابى» نصيحة بريئة نتبادلها يومياً، لكنها قد تتحول إلى فخ مدمر عندما تجبرنا على كبت أحزاننا وإنكار مشاعرنا الحقيقية، فالتفكير الإيجابي ليس عيباً في حد ذاته، لكن الخطر يبدأ عندما يتحول إلى ضغط نفسي مستمر لادعاء السعادة، وهو ما يُعرف علمياً بـ "الإيجابية السامة" Toxic Positivity.

وتوضح الدكتورة مروة شومان، استشاري الصحة النفسية لـ"اليوم السابع"، أن الأزمة تكمن في الاعتقاد بضرورة التفاؤل طوال الوقت مهما قست الظروف، ليتعامل الإنسان مع مشاعر طبيعية كالحزن، أو الغضب، أو الإحباط وكأنها عيوب منبوذة يجب إخفاؤها أو التخلص منها فوراً.

اخفاء المشاعر السلبية
اخفاء المشاعر السلبية

وقالت استشاري الصحة النفسية أن من الطبيعي أن نحزن عند الفقد، وأن نغضب عند الظلم، وأن نشعر بالقلق في المواقف الصعبة، هذه المشاعر ليست علامة ضعف، بل جزء طبيعي وصحي من التجربة الإنسانية.

وأضافت أن تجاهل المشاعر السلبية أو قمعها لا يؤدي إلى اختفائها، بل قد يجعلها تتراكم وتظهر لاحقًا في صورة توتر مزمن أو اضطرابات نفسية أو مشكلات في العلاقات.

الصحة النفسية
الصحة النفسية

أشكال الإيجابية السامة

وأردفت أن للأسف بعض العبارات المتداولة بحسن نية قد تمثل شكلًا من أشكال الإيجابية السامة، مثل: (ما تزعلش، فكر بإيجابية بس، غيرك عنده مشاكل أكبر، أنت أحسن من غيرك) قد تجعل الشخص يشعر بأن مشاعره غير مهمة أو غير مسموح له بالتعبير عنها.

 

الصحة النفسية وعلاقتها بالسعادة

الصحة النفسية لا تعني أن نكون سعداء طوال الوقت، بل أن نسمح لأنفسنا بالشعور بكل المشاعر، وأن نتعامل معها بطريقة صحية ومتوازنة.

وأضافت استشاري الصحة النفسية أن التوازن النفسي الحقيقي يقوم على الاعتراف بالمشاعر وفهمها وإدارتها، وليس إنكارها، مؤكدة أن الإنسان لا يحتاج إلى أن يكون إيجابيًا دائمًا، وإنما يحتاج إلى أن يكون صادقًا مع نفسه ومشاعره.