تواجه خدمة الإنترنت الفضائي التابعة لـ سبيس إكس، والمعروفة باسم ستارلينك، موجة من الانتقادات فى الولايات المتحدة بعد زيادات حديثة فى الأسعار واتهامات بمحاولة الحد من المنافسة في سوق الإنترنت بالمناطق الريفية.
اتهامات بالاحتكار بسبب ارتفاع الاسعار
بحسب التقرير، رفعت ستارلينك أسعار عدد من باقاتها خلال مايو 2026 بما يتراوح بين 5 و10 دولارات شهريًا، ما أدى إلى زيادة إجمالية في التكلفة لبعض المشتركين بنسبة تصل إلى 44% ، ويرى منتقدون أن الشركة تستفيد من كونها الخيار الوحيد المتاح للعديد من السكان في المناطق النائية التي تفتقر إلى خدمات الإنترنت التقليدية.
ستارلينك تملأ فراغ تركته شركات الانترنت التقليدية
كما تعرضت الشركة لانتقادات بسبب موقفها من برامج دعم النطاق العريض الحكومية، إذ طالبت بإيقاف بعض المبادرات المخصصة لتوسيع خدمات الإنترنت الريفية، بحجة أن شبكتها الفضائية أصبحت قادرة على تلبية هذه الاحتياجات بكفاءة.
ويشير منتقدون إلى أن النفوذ السياسي للرئيس التنفيذي إيلون ماسك ساعد ستارلينك في الحصول على فرص تمويل حكومي كانت مخصصة سابقًا لمشروعات الألياف الضوئية، ما أثار مخاوف من تعزيز هيمنة الشركة على السوق.
في المقابل، يرى مؤيدو ستارلينك أن الانتقادات تتجاهل حقيقة أساسية، وهي أن شركات الإنترنت التقليدية تخلت منذ سنوات عن خدمة المناطق الريفية بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية، ما جعل ستارلينك الخيار العملي الوحيد لملايين المستخدمين ، كما أن الزيادة الأخيرة في الأسعار تعد الأولى منذ عام 2023، بينما رفعت شركات اتصالات أخرى أسعار خدماتها خلال الفترة نفسها.
ورغم أن الألياف الضوئية ما تزال أسرع وأكثر استقرارًا من الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، فإن تكلفة نشرها في المناطق النائية مرتفعة للغاية، وهو ما يمنح ستارلينك أفضلية واضحة في هذه الأسواق ، لكن خبراء يحذرون من أن الاعتماد طويل الأمد على الإنترنت الفضائي قد يكون أكثر تكلفة للمستخدمين مقارنة بالألياف الضوئية.




