أخبار عاجلة
التقويم القبطي اليوم.. النهارده كام بؤونة؟ -

دراسة: سفن الشحن فى القطب الشمالى تغير تكوين السحب

دراسة: سفن الشحن فى القطب الشمالى تغير تكوين السحب
دراسة: سفن الشحن فى القطب الشمالى تغير تكوين السحب

كشفت دراسة أجرتها جامعة EPFL، المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، أن انبعاثات الشحن البحري تؤثر على تكوين السحب ذات الصلة بالمناخ، وقد تؤثر على العمليات المناخية الإقليمية التي تتجاوز حدود المنطقة القطبية، فعلى مدى العقود القليلة الماضية، فقد القطب الشمالي ما يقارب نصف جليده البحري في شهر سبتمبر، أي ما يعادل ضعف مساحة سويسرا تقريبًا، ومثل انحسار الأنهار الجليدية في جبال الألب، يشهد النظام البيئي القطبي تحولًا جذريًا بوتيرة نادرة في الطبيعة، وفقا لما ذكره موقع "Phys".

وفي الوقت نفسه، يُتيح ذوبان الجليد في القطب الشمالي طرقًا ملاحية كانت مغلقة سابقًا، ووفقًا لتقديرات حديثة، زادت حركة الملاحة البحرية عبر القطب الشمالي بنسبة 40% خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، علاوة على ذلك، يُفاقم الوضع الجيوسياسي الراهن في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز من حدة الوضع بتحويل مسار السفن نحو الدائرة القطبية الشمالية.

مع ذلك، قد تُثير الزيادة المفاجئة في حركة الملاحة مخاوف بشأن تأثيرها على جودة الهواء في الغلاف الجوي القطبي، لذا، أجرت جوليا شمال، الأستاذة المساعدة في مسار الترقية، وبنيامين هيوت، طالب الدكتوراه في مختبر أبحاث البيئات القاسية، دراسةً لتقييم تأثير انبعاثات الهباء الجوي من السفن العاملة في المياه القطبية.

ماذا يحدث من سفن الشحن في القطب الشمالى؟

وخلصت الدراسة، المنشورة في مجلة "رسائل البحوث البيئية"، إلى أن الانبعاثات الصادرة من سفينة واحدة زادت من القدرة الإشعاعية للسحب المحلية بنسبة تصل إلى 22%، ما يعني أن السحب احتفظت بكمية حرارة أكبر بكثير مما كانت عليه في الظروف النظيفة.

ويمكن لهذه التغيرات في النظام البيئي القطبي أن تؤثر على العمليات المناخية الإقليمية، وقد تؤثر على أنماط الطقس في خطوط العرض الأدنى خارج المنطقة القطبية.

وأُجريت الدراسة على متن سفينة الأبحاث "بولارستيرن" في إطار بعثة "موزاييك"، التي هدفت إلى فهم أفضل للتغير المناخي السريع في القطب الشمالي، وركز فريق شمال على فهم مساهمة الهباء الجوي في هذه التغيرات، بالإضافة إلى التفاعل بين الهباء الجوي والسحب.

وسعى الباحثون إلى قياس الهباء الجوي الطبيعي المحلي والتلوث المنتقل من خطوط العرض المتوسطة إلى المناطق القطبية، لكن الواقع كان أن جزءًا كبيرًا من بياناتهم قد تلوث بسبب سفينة الأبحاث نفسها، فقد كانت الرياح المستمرة التي تهب من نفس الاتجاه طوال معظم العام تنقل انبعاثات عادم سفينة بولارستيرن نحو فتحات أخذ العينات.
مع أن الأمر لم يكن محور التركيز الرئيسي في البداية، قرر الفريق الاستفادة من هذه التجربة الجوية غير المقصودة و راسة تأثير عادم السفينة على السحب.
وقد يمتد تأثير تغيرات مناخ القطب الشمالي إلى ما هو أبعد من الدائرة القطبية، ويُحدد مدى الجليد البحري درجة حرارة الهواء ورطوبة المناطق ذات خطوط العرض العليا، ومع اقتراب فصل الشتاء، تُؤثر كمية الجليد البحري المُتشكلة تأثيرًا كبيرًا على الدوامة القطبية، التي بدورها تُؤثر على المناطق ذات خطوط العرض الأدنى.