كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، أن ولاية كاليفورنيا فقدت أكثر من نصف أنظمة الكثبان الرملية الساحلية، ويُقدر تقييم الباحثين، وهو الأول من نوعه لساحل كاليفورنيا، أن 60% من أنظمة الكثبان الرملية التي كانت موجودة منذ عام 1850 قد فُقدت، نتيجةً لتضافر عوامل التوسع العمراني، وتغير استخدامات الأراضي، والتآكل.
أزمة بيئية يتسبب فيها فقدان الكثبان الرملية
وفقا لما ذكره موقع "Phys"، قال تيم باكستر، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو باحث ما بعد الدكتوراه وجغرافي طبيعي: "لهذه الخسارة آثار بالغة على ساحل كاليفورنيا، بما في ذلك تقلص الموائل الطبيعية للنباتات والحشرات واللافقاريات الأخرى، والطيور، والثدييات الصغيرة، والأهم من ذلك، أننا نفقد أيضًا الحماية الساحلية من العواصف وارتفاع مستوى سطح البحر".
ونُشر هذا التقييم، الذي يُعد من أكبر وأشمل الدراسات التي أُجريت على الإطلاق حول الكثبان الرملية الساحلية، في مجلة "مستقبل الأرض".
الكثبان الساحلية في كاليفورنيا عبر الزمن
عندما انضمت كاليفورنيا إلى الولايات المتحدة لتصبح الولاية الحادية والثلاثين، كانت مساحتها من الكثبان الساحلية حوالي 739 كيلومترًا مربعًا (285 ميلًا مربعًا)، وبعد مرور 165 عامًا، تقلصت مساحة هذه الكثبان، التي تحجز الرمال وتزود الشواطئ المجاورة بها، إلى ما يقارب 300 كيلومتر مربع (116 ميلًا مربعًا)، ويعود ذلك في معظمه إلى النشاط البشري، بما في ذلك الهجرة والاستيطان، اللذين بدآ في وقت مبكر والتطور اللاحق.
وبينما فُقدت مساحة صغيرة، حوالي 18 كيلومترًا مربعًا (سبعة أميال مربعة)، بفعل عوامل طبيعية، كالتآكل عند مصبات الأنهار، فإن الغالبية العظمى من فقدان الكثبان ناتجة عن النشاط البشري، بما في ذلك إنشاء الطرق والبنية التحتية الأخرى، والزراعة، وإدخال النباتات الغازية.
أخبار متعلقة :