أخبار عاجلة
مصرع طفلة ٣ سنوات فى حريق منزل بالغربية -

النمسا تعود من بوابة التاريخ.. هل يكرر الفريق المعجزة أمجاد الماضي في مونديال 2026؟

النمسا تعود من بوابة التاريخ.. هل يكرر الفريق المعجزة أمجاد الماضي في مونديال 2026؟
النمسا تعود من بوابة التاريخ.. هل يكرر الفريق المعجزة أمجاد الماضي في مونديال 2026؟
black-shawla.png

03:17 م | الخميس 04 يونيو 2026

النمسا تعود من بوابة التاريخ.. هل يكرر الفريق المعجزة أمجاد الماضي في مونديال 2026؟

منتخب النمسا

بعد انتظار استمر قرابة ثلاثة عقود، يعود منتخب النمسا إلى كأس العالم حاملًا طموحات كبيرة تتجاوز مجرد المشاركة، فالمنتخب الأوروبي الذي كان أحد أبرز الأسماء في بدايات المونديال يسعى لاستعادة مكانته بين الكبار، مستفيدًا من جيل جديد يمتلك مزيجًا من الخبرة والطموح، في محاولة لكتابة فصل جديد من تاريخه الكروي خلال منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

عودة طال انتظارها إلى المسرح العالمي

يدخل منتخب النمسا منافسات كأس العالم 2026 بعدما نجح في إنهاء غياب استمر منذ نسخة فرنسا 1998، ليعود إلى أكبر محفل كروي عالمي وسط آمال جماهيره بتحقيق ظهور مختلف يعكس التطور الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة.

وجاء التأهل بعد مشوار قوي في التصفيات الأوروبية، حيث تمكن المنتخب النمساوي من تصدر مجموعته، ليحجز مقعده في البطولة ويضع حدًا لسنوات طويلة من الغياب عن الحدث الكروي الأهم على مستوى المنتخبات.

الفريق المعجزة.. البداية التي صنعت التاريخ

بدأت رحلة النمسا في كأس العالم خلال نسخة 1934 بإيطاليا، عندما فاجأت الجميع ببلوغ المركز الرابع في أول مشاركة لها، وهو الإنجاز الذي منحها لقب الفريق المعجزة في ذلك الوقت.

لكن الصفحة الأبرز في تاريخ الكرة النمساوية جاءت خلال مونديال 1954 في سويسرا، حين نجح المنتخب في حصد المركز الثالث، وهو الإنجاز الأفضل في تاريخه حتى الآن.

وشهدت تلك النسخة مباراة استثنائية ما زالت محفورة في سجلات كأس العالم، بعدما تفوقت النمسا على سويسرا بنتيجة 7-5 في اللقاء الأعلى تهديفًا بتاريخ البطولة.

سجل مشاركات النمسا في كأس العالم

يخوض منتخب النمسا مشاركته الثامنة في تاريخ كأس العالم خلال نسخة 2026، بعدما سبق له الظهور في 7 نسخ سابقة أعوام 1934 و1954 و1958 و1978 و1982 و1990 و1998، قبل أن ينجح في إنهاء غياب دام 28 عامًا ويعود مجددًا إلى أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات.

وخلال مشاركاته السابقة خاض المنتخب 29 مباراة حقق خلالها 12 انتصارًا، مقابل 13 هزيمة، بينما حسم التعادل 4 مواجهات.

وسجل لاعبو النمسا 43 هدفًا في البطولة، فيما استقبلت شباك الفريق 47 هدفًا، ليظل المركز الثالث في مونديال 1954 الإنجاز الأبرز في تاريخه.

أساطير كتبت أمجاد الكرة النمساوية

ارتبطت إنجازات النمسا عبر التاريخ بعدد من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في كرة القدم الأوروبية والعالمية، وعلى رأسها ماتياس سينديلار، أحد أعظم اللاعبين في تاريخ البلاد، والذي حصد الكرة الفضية خلال كأس العالم 1934.

كما شهد مونديال 1954 تألق المهاجم إريك بروبست الذي سجل 6 أهداف وحقق الحذاء الفضي للبطولة، إلى جانب نجوم بارزين مثل إرنست أوكفيرك وإرنست ستوياسبال وجيرهارد هانابي.

وفي أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات، تألق هانز كرانكل الذي يعد ثاني أفضل هداف نمساوي في تاريخ كأس العالم برصيد 5 أهداف، بالإضافة إلى هربرت بروهاسكا وبرونو بيتسي وفريدريش كونسيليا.

ويحمل كل من كونسيليا وأوبرماير وبيتسي وبروهاسكا الرقم القياسي كأكثر لاعبي النمسا مشاركة في كأس العالم برصيد 11 مباراة لكل لاعب.

رانجنيك يقود مشروع الحلم الجديد

يعول المنتخب النمساوي بشكل كبير على المدير الفني الألماني رالف رانجنيك، الذي نجح في إعادة بناء هوية الفريق خلال السنوات الماضية، وقياده للعودة إلى كأس العالم بعد غياب طويل.

ويعتمد رانجنيك على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والطاقة الشبابية، وهو ما منح الفريق شخصية تنافسية واضحة خلال التصفيات الأوروبية.

ويأمل المدرب الألماني في استغلال الزخم الحالي، من أجل تحقيق مشاركة مميزة تعيد النمسا إلى دائرة المنتخبات القادرة على صناعة المفاجآت.

مجموعة صعبة وطموحات لا تتوقف

أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع النمسا في المجموعة الثالثة، إلى جانب منتخبات الأرجنتين والجزائر والأردن.

ويبدأ المنتخب النمساوي مشواره بمواجهة الأردن، قبل الاصطدام بحامل اللقب منتخب الأرجنتين، ثم يختتم مباريات الدور الأول بلقاء قد يكون حاسمًا أمام الجزائر.

ورغم صعوبة المجموعة في ظل وجود المنتخب الأرجنتيني، فإن النمسا ترى أن المنافسة على بطاقة التأهل الثانية تبدو ممكنة، خاصة في ظل المستوى الذي قدمه الفريق خلال السنوات الأخيرة.

هل ينجح المنتخب المعجزة في كتابة فصل جديد؟

تدخل النمسا منافسات كأس العالم 2026 وهي تحمل بين جنباتها ذكريات تاريخية صنعتها أجيال سابقة، وطموحات كبيرة يقودها جيل جديد يسعى لإعادة المنتخب إلى واجهة الكرة العالمية.

وبين أمجاد المركز الثالث في مونديال 1954، وعودة طال انتظارها بعد 28 عامًا من الغياب، تبدو الفرصة متاحة أمام النمسا لإثبات أن لقب «الفريق المعجزة» لا يزال حاضرًا في الذاكرة، وربما يعود مجددًا على أرض الواقع خلال النسخة المقبلة من كأس العالم.