12:40 ص | الأحد 07 يونيو 2026
كأس العالم
يحمل كأس العالم عبر تاريخه، العديد من الأسرار والخبايا، بدل خلالها نجوم عالميين انتماءاتهم وشاركوا في المونديال تحت شعارين مختلفين، ليصنعوا المجد، قبل أن يغير الاتحاد الدولي «فيفا» فيما بعد قوانينه، ويمنع اللعب لمنتخبين مختلفيين، إلا في حالات محددة، ليس بينها المشاركة في كأس العالم.
لويس مونتي.. قصة أول لاعب يرتدي قميصين مختلفين في نهائي كأس العالم
كان لويس مونتي، لاعب خط وسط دفاعي، وهو من حفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الأرجنتين، كونه أول لاعب يسجل هدفا لـ«راقصي التانجو» في المونديال، خلال مباراته أمام فرنسا بكأس العالم 1930، ليُخلد في التاريخ.
شارك «مونتي» في كأس العالم بنسخته الأولى، وقاد منتخب الأرجنتين للنهائي، قبل الخسارة من أوروجواي، ليلفت الأنظار له وينتقل ليوفنتوس الإيطالي عام 1931.

وجرى منح مونتي الجنسية الإيطالية، بعد تألقه مع «اليوفي» بداعي وجود أصول إيطالية لعائلته، لينضم بعدها لمنتخب إيطاليا، ويخوض منافسات مونديال 1934، الذي أقيم في روما ويحصد اللقب.
الأسطورة فريتس بوشكاش.. كيف أجبرته السياسة على تمثيل المجر وإسبانيا؟
انضم الأسطورة بوشكاش لركب اللاعبين الذين حولو انتماءاتهم الكروية؛ إذ صنع جيلا ذهبيا لمنتخب المجر، وصل بأهدافه لنهائي نسخة كأس العالم 1954 التي أقيمت في سويسرا، وكان قريبًا من اللقب بعد التقدم بهدفين في أول 8 دقائق، قبل أن يعود منتخب ألمانيا ويسجل هدف الفوز قبل النهاية بست دقائق.
ولعبت السياسة دورًا في تحولات بوشكاش وانتماءاته، بعد اندلاع الثورة المجرية عام 1956، ورفضه العودة برفقة بعض اللاعبين، ليتوجه لإسبانيا وينضم لريال مدريد، ويصنع تاريخا خاصا، ما مكنه من الحصول على الجنسية الإسبانية، وتمثيل منتخب «اللاروخا» في كأس العالم 1962.

مازولا.. صديق بيليه وتحويل الانتماء
يعد خوسيه ألتافيني الشهير بـ«مازولا»، أحد اللاعبين المميزين في البرازيل، لكنه كان يعود لأصول إيطالية، وانضم لمنتخب السامبا في سن 19 عاما، وكان من العناصر المبشرة، خاصة بعد المستوى الذي قدمه في مباراتين قبل مونديال 1958، الذي شهد ولادة أسطورة بيليه، إلا أنه تعرض للإصابة في المباراة الثانية، ليكمل اللاعبين مشوارهم حتى حصد اللقب.
عقب كأس العالم عاد مازولا لبلاده الأصلية إيطاليا، من بوابة ميلان، ليتوجه لمنتخب إيطاليا بعدها، بعد عدم استدعائه عقب مونديال 1958 لمنتخب البرازيل، ويمثل «الأزوري» ويشارك في كأس العالم 1962.
سانتاماريا.. العودة لأصول الوالدين
ولد خوسيه سانتاماريا في أوروجواي لوالدين من إسبانيا، ما مكنه من تمثيل المنتخبين؛ إذ شارك في نسخة كأس العالم 1954 وحصد المركز الرابع بالبطولة، قبل أن يحول انتمائه ويشارك في كأس العالم 1962 برفقة منتخب إسبانيا.
تغيير الانتماءات بسبب الانقسامات
وتسببت انقسامات التحالفات والدول في وجود أسماء أخرى مثل ديان ستانكوفيتش، الذي لعب بقميص يوغسلافيا في مونديال 1998، قبل تغيير المسمى لصربيا والجبل الأسود، ويشارك في مونديال 2006، ثم صربيا في نسخة 2010.
وبجانب ستانكوفيتش، يوجد لاعب آخر من يوغسلافيا، هو روبرت برزوينسكي الذي لعب بقميصه عام 1990 وسجل هدفا أمام الإمارات، قبل أن يرتدي قميص بلده الأم، عقب تفكك الاتحاد اليوغسلافي، وهو منتخب كرواتيا في نسختي 1998 و2002، ويقوده للبروزنزية في النسخة الأولى، ويسجل بالمباراة.

