أخبار عاجلة
ظاهرة معتمد جمال -

"الإصلاح والتنمية" يشيد ب“الدلتا الجديدة” ويطالب بإعلان خطط الاستدامة

"الإصلاح والتنمية" يشيد ب“الدلتا الجديدة” ويطالب بإعلان خطط الاستدامة
"الإصلاح والتنمية" يشيد ب“الدلتا الجديدة” ويطالب بإعلان خطط الاستدامة

أكد حزب الإصلاح والتنمية متابعته باهتمام بالغ للجهود الوطنية التي تبذلها الدولة المصرية في ملف الأمن الغذائي، وفي مقدمتها مشروع “الدلتا الجديدة” الذي يمتد على مساحة تُقدر بنحو 2.2 مليون فدان، باعتباره أحد أهم المشروعات القومية الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز الرقعة الزراعية، وتعويض التآكل في الأراضي القديمة، ودعم فرص الاستثمار والتشغيل، بما يسهم في تحقيق طفرة تنموية حقيقية تخدم الاقتصاد الوطني والأجيال القادمة.

وأوضح الحزب، في بيان الاثنين، أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دوره المتوقع في خلق مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة، وفتح آفاق واسعة أمام الشباب والعمالة الزراعية والاستثمارات المرتبطة بالتصنيع الزراعي وسلاسل الإمداد.

في الوقت ذاته، شدد الحزب على أن نجاح واستدامة هذه المشروعات القومية الكبرى يرتبطان بشكل مباشر بتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية الاقتصادية، والإفصاح عن المؤشرات الفنية والاقتصادية المرتبطة بالمشروع، بما يضمن حسن إدارة موارد الدولة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي وتنموي ممكن.

في السياق، طرح حزب الإصلاح والتنمية مجموعة من التساؤلات الفنية والمهنية الموجهة للحكومة والجهات التنفيذية القائمة على المشروع، بهدف الوقوف على المستهدفات الدقيقة وآليات التنفيذ الفعلية، مطالبا بالكشف عن معدلات الإنتاجية المستهدفة للفدان الواحد في كل محصول، ومدى الاعتماد على التكنولوجيا الزراعية الحديثة والتقاوي الذكية لتعظيم الإنتاج وتحقيق معدلات تنافسية وفقًا للمعايير العالمية.

وطالب الحزب بتوضيح النسبة الفعلية التي سيغطيها المشروع من الفجوة الغذائية الحالية، مع تحديد حجم الوفر المالي المتوقع في فاتورة الاستيراد السنوية بالدولار الأمريكي، نتيجة التوسع في إحلال المنتجات المحلية محل الواردات.

كما دعا إلى إعلان المستهدفات التصديرية للمشروع، وحجم العوائد المتوقعة من النقد الأجنبي، مع تقديم تقديرات واضحة لحصيلة التصدير خلال السنوات الثلاث الأولى من بدء التشغيل والإنتاج الفعلي.

كما طالب الحزب بالإعلان عن مخطط زمني واضح لإنشاء تجمعات سكنية متكاملة ومستدامة تستوعب الأسر المنتقلة إلى مناطق المشروع، بما يمنع تكرار بعض التحديات التي واجهت مناطق تنموية وصناعية جديدة شهدت عزوفًا سكانيًا نتيجة نقص الخدمات والبنية المجتمعية.

وأشار البيان كذلك إلى أهمية الإسراع في استكمال البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل نطاق المشروع، بما يشمل المدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية، لضمان تحويل مساحة الـ2.2 مليون فدان إلى مجتمعات تنموية متكاملة وجاذبة للسكان، وليست مجرد مناطق عمل موسمية أو مؤقتة.

واختتم حزب الإصلاح بيانه بالتأكيد على أن طرح هذه التساؤلات يأتي انطلاقًا من دوره الوطني والرقابي، وحرصه على دعم المشروعات القومية وتعظيم عوائدها الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أهمية الانتقال من مرحلة الإعلان عن المشروعات إلى مرحلة قياس العائد وتقييم الأثر التنموي بشكل واضح وشفاف.

وأكد الحزب أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمتلك المقومات التي تؤهله ليكون شريانًا حقيقيًا للتنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في مصر، شريطة استمرار المتابعة الدقيقة والإدارة الاقتصادية الرشيدة القائمة على الشفافية والإفصاح والمحاسبة.