أخبار عاجلة

5 تسهيلات غير مسبوقة بقانون التصالح في مخالفات البناء 2026

5 تسهيلات غير مسبوقة بقانون التصالح في مخالفات البناء 2026
5 تسهيلات غير مسبوقة بقانون التصالح في مخالفات البناء 2026

لسنوات عاشت ملايين الأسر المصرية تحت وطأة القلق من الإزالات أو الغرامات المتراكمة بسبب مخالفات بناء تمت في فترات سابقة، ولكن مع صدور وتفعيل التعديلات الجذرية في قانون التصالح في مخالفات البناء لعام 2026، قررت الدولة إغلاق هذا الملف نهائياً، متخلية عن التعقيدات الإدارية لصالح استقرار المجتمع وحماية الثروة العقارية.

لم يعد القانون الجديد مجرد أداة لجمع الغرامات، بل تحول إلى طوق نجاة حقيقي يُقنن الأوضاع ويمنح المواطن وثيقة رسمية بملكية وحدة خالية من النزاعات. 

نستعرض في هذا التقرير أبرز 5 انفراجات تشريعية حملها القانون للمواطنين.

 

التصالح خارج الحيز العمراني

أكبر أزمة واجهت القوانين السابقة كانت رفض التصالح على المباني المتاخمة للقرى والمدن، مما هدد آلاف المنازل.

فسمح القانون الجديد بالتصالح على الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية للقرى وتوابعها والمدن، حتى وإن كانت مقامة على أراضٍ زراعية، طالما أنها فقدت مقومات الزراعة وأصبحت مأهولة بالسكان ومتمتعة بالمرافق قبل التصوير الجوي المعتمد.

حيث يُنقذ هذا البند ملايين القاطنين في الأطراف من شبح الإزالة، ويدخل عقاراتهم تحت مظلة الاقتصاد الرسمي.

وراعى المشرع الظروف الاقتصادية للمواطنين، فوضع آليات دفع تناسب كافة الشرائح، فمن يُسدد قيمة التصالح كاملة (كاش) يحصل على تخفيض مباشر يصل إلى 25% من إجمالي المبلغ، ولمن لا يستطيع الدفع الفوري، أتاح القانون تقسيط مبلغ التصالح على مدة تصل إلى 5 سنوات. 

وتكون السنوات الثلاث الأولى بدون فوائد نهائياً، مما يرفع العبء المالي عن كاهل الأسر البسيطة.

 

وقف الأحكام القضائية بمجرد التقديم

كان المواطن يخشى التقدم للتصالح خوفاً من تنفيذ الأحكام الصادرة ضده، وهنا تدخل القانون ليمنحه حصانة فورية، فبمجرد حصول المواطن على نموذج التقديم الأولي (نموذج 3) الذي يثبت جديته ودفع رسوم الفحص، يتم الوقف الفوري لكافة الدعاوى القضائية والأحكام الصادرة ضده والمتعلقة بمخالفة البناء.

وبمجرد قبول التصالح واستلام (نموذج 10) النهائي، تنقضي الدعوى الجنائية تماماً، وتُحفظ التحقيقات، ليصبح سجله الجنائي نظيفاً من أي مخالفات.

كما عالج التشريع الجديد واحدة من أكثر النقاط تعقيداً؛ وهي المباني غير المكتملة، فمن قام بصب الأعمدة فقط، أو بناء الحوائط دون صب السقف قبل صدور القانون، يحق له الآن التقدم للتصالح، وبمجرد قبول التصالح، يُسمح للمواطن رسمياً باستكمال أعمال البناء (صب السقف) وتوصيل المرافق، دون الحاجة لاستخراج رخصة بناء جديدة، وهو ما لم يكن مسموحاً به في الماضي.

وللقضاء على طوابير الانتظار أمام اللجان الحكومية التي كانت تستغرق سنوات لفحص الملفات، حيث أتاح القانون الاكتفاء بتقديم تقرير هندسي صادر من مهندس استشاري مقيد بنقابة المهندسين (للمساحات التي تقل عن 200 متر مربع أو لا تتجاوز 3 أدوار)، يُثبت فيه السلامة الإنشائية للمبنى.

وتلتزم الجهة الإدارية بقبول هذا التقرير دون الحاجة لمعاينة اللجان الحكومية المعقدة، مع الاحتفاظ بحق الدولة في المراجعة لاحقاً، مما يُسرع من وتيرة إصدار قرارات التصالح بشكل غير مسبوق.