يضع مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد المقدم من الحكومة إطارًا تشريعيًا لتنظيم الموازنة المحلية داخل المحافظات، بما يعزز مبدأ اللامركزية المالية ويمنح الوحدات المحلية قدرة أكبر على إدارة مواردها الذاتية، في إطار خطة تستهدف تحسين كفاءة الإنفاق وتوسيع قاعدة الإيرادات المحلية.
ويحدد المشروع أن لكل محافظة موازنة مستقلة تُعد في ضوء الخطة العامة للدولة، مع ربطها بمؤشرات الأداء المحلي، بحيث يتم تخصيص الاعتمادات المالية وفق أولويات التنمية داخل كل وحدة محلية، وبما يضمن توجيه الإنفاق نحو المشروعات والخدمات الأكثر احتياجًا.
كما ينص المشروع على تعزيز الموارد الذاتية للمحافظات من خلال مجموعة من المصادر، أبرزها عوائد استغلال أصول الدولة داخل النطاق المحلي، ورسوم الخدمات المحلية، والأنشطة الاقتصادية التي تديرها الوحدات المحلية، إلى جانب حصيلة بعض الضرائب أو الرسوم التي يتم إعادة توزيعها وفق آليات محددة.
ويمنح المشروع الوحدات المحلية مرونة أكبر في تنمية مواردها، من خلال تشجيع الاستثمار المحلي، وتحسين إدارة الأصول غير المستغلة، وتطوير آليات التحصيل المالي، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الدعم المركزي تدريجيًا.
كما يؤكد المشروع على وجود رقابة مالية وإدارية على الموازنات المحلية، من خلال أجهزة رقابية مختصة، مع إلزام الوحدات المحلية بإعداد تقارير دورية توضح حجم الإيرادات وأوجه الصرف، لضمان الشفافية وحسن إدارة المال العام.
رفع كفاءة وتنظيم الموازنة المحلية
ويشير المشروع إلى أن الهدف من إعادة تنظيم الموازنة المحلية ليس فقط زيادة الموارد، ولكن رفع كفاءة استخدامها، بحيث تصبح الوحدات المحلية أكثر قدرة على تمويل احتياجاتها الأساسية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويُعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقلال المالي للمحافظات، بما يواكب التحول نحو اللامركزية الإدارية، ويعزز دور المحليات في التنمية المحلية المستدامة.



