انطلاقاً من حقيقة أن الكهرباء ليست مجرد إنارة، بل هي عصب التنمية وشريان الحياة الاقتصادية، اقتحمت المبادرة الرئاسية حياة كريمة قطاع الكهرباء والطاقة كأولوية قصوى، وتكشف الأرقام عن ثورة في البنية التحتية الكهربائية أنهت معاناة القرى من الانقطاعات المتكررة، وضعف الجهد، والأسلاك العارية التي كانت تهدد حياة الأطفال، لتدخل الكهرباء بقوة إلى كل منزل، ومصنع، ومدرسة، ومستشفى، وتضيء دروب النجوع البعيدة.
في صدارة هذا الإنجاز، خاضت المبادرة سباقاً مع الزمن لتحديث وتطوير شبكات الجهد المتوسط والمنخفض.
إحلال وتجديد آلاف الكيلومترات من الكابلات والأسلاك المتهالكة
تُرجم ذلك عبر إحلال وتجديد آلاف الكيلومترات من الكابلات والأسلاك المتهالكة التي كانت سبباً في ضياع الطاقة، واستبدالها بشبكات حديثة ذات كفاءة عالية، وبالتوازي، تم تركيب عشرات الآلاف من أكشاك المحولات الجديدة بقدرات مطورة، لضمان استقرار التيار الكهربائي وتحمل الأحمال الزائدة الناتجة عن التوسعات العمرانية الجديدة، مما أنهى كابوس الانقطاعات الذي اعتاد عليه المواطن الريفي لسنوات.
ولأن السلامة العامة كانت في قلب اهتمامات المبادرة، تم استبدال آلاف الأعمدة الخشبية والمتهالكة بأعمدة إنارة خرسانية ومعدنية مطابقة للمواصفات، مع تأمين كافة التوصيلات لمنع حوادث الصعق الكهربائي.
ولم تكتفِ المبادرة بذلك، بل امتدت يد التطوير لتشمل الإنارة العامة؛ حيث تم تركيب مئات الآلاف من كشافات الليد الموفرة للطاقة في الشوارع الرئيسية والمداخل والطرق بين القرى، هذا الإجراء لم يوفر ملايين الجنيهات من تكاليف الاستهلاك على الدولة فحسب، بل حقق الأمن المجتمعي عبر إضاءة الطرق ليلاً، مما شجع الأهالي على الحركة وقضى على التجمعات غير المرغوب فيها في المناطق المظلمة.
استبدال العدادات التقليدية بملايين العدادات الذكية
وعلى صعيد التحول الرقمي في الخدمات، دعمت المبادرة وبقوة استبدال العدادات التقليدية بملايين العدادات الذكية ومسبقة الدفع في كافة القرى المستهدفة، هذا الانتقال التكنولوجي وضع حداً نهائياً لشكاوى فواتير الاستهلاك الجزافية التي كانت تؤرق المواطنين، وأتاح للمستهلك متابعة استهلاكه الفعلي وترشيده بنفسه، مما خلق ثقافة جديدة في إدارة الموارد المالية للأسرة، وضمن حق الدولة في تحصيل مستحقاتها بانتظام، بعيداً عن صراعات المحصلين أو تراكم المديونيات.
تؤكد هذه المؤشرات والإحصائيات أن جهود حياة كريمة في قطاع الكهرباء تمثل طاقة نور في وجه التحديات، فهذا التحديث الشامل للشبكات لا يضيء البيوت فحسب، بل يضيء مستقبل الاقتصاد الريفي؛ حيث أصبحت القرى الآن تمتلك بنية تحتية قوية قادرة على استيعاب المشروعات الصناعية والخدمية الصغيرة،



