أخبار عاجلة

هل ينهي قانون الأحوال الشخصية الجديد أزمات الزواج العرفي في مصر؟

هل ينهي قانون الأحوال الشخصية الجديد أزمات الزواج العرفي في مصر؟
هل ينهي قانون الأحوال الشخصية الجديد أزمات الزواج العرفي في مصر؟

الإثنين 11/مايو/2026 - 11:21 م 5/11/2026 11:21:18 PM

الأحوال الشخصية
الأحوال الشخصية

عاد ملف الزواج العرفي إلى واجهة النقاش المجتمعي بالتزامن مع مناقشات مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، خاصة مع تصاعد المطالب بوضع حلول قانونية حاسمة للأزمات الناتجة عن هذا النوع من الزواج، والذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا داخل محاكم الأسرة المصرية.


ويثير مشروع القانون الجديد تساؤلات واسعة حول مدى قدرته على الحد من انتشار الزواج العرفي، وحماية حقوق النساء والأطفال، وتقليل النزاعات المتعلقة بإثبات النسب والنفقة والطلاق، في ظل التحذيرات المتزايدة من التداعيات الاجتماعية والقانونية لهذه الظاهرة.
ما هو الزواج العرفي؟
الزواج العرفي هو عقد زواج غير موثق رسميًا لدى الجهات المختصة، ويتم غالبًا من خلال ورقة عرفية بين الطرفين بحضور شهود، دون تسجيله لدى المأذون أو في السجلات الرسمية للدولة.
ورغم أن بعض صور الزواج العرفي قد تُعد صحيحة شرعًا إذا استوفت الأركان والشروط، فإن الأزمة الحقيقية تكمن في غياب التوثيق القانوني، ما يؤدي إلى صعوبات كبيرة في إثبات الحقوق أمام القضاء، خاصة فيما يتعلق بالنسب والنفقة والميراث وإثبات العلاقة الزوجية.
لماذا أصبح الزواج العرفي أزمة مجتمعية؟
تفاقمت أزمات الزواج العرفي خلال السنوات الماضية بسبب عدة عوامل، أبرزها:
ارتفاع تكاليف الزواج الرسمي.
هروب بعض الأزواج من الالتزامات القانونية.
الرغبة في الزواج السري.
تعقيدات بعض الإجراءات الاجتماعية والقانونية.
استغلال بعض الفتيات بعقود غير موثقة.
وأدى ذلك إلى زيادة الدعاوى القضائية المتعلقة بإثبات الزواج أو النسب، فضلًا عن ضياع حقوق الكثير من النساء والأطفال بسبب عدم الاعتراف الرسمي بالعلاقة الزوجية.
ماذا يقدم مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد؟
يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد مجموعة من البنود التي تستهدف تنظيم العلاقة الأسرية وتقليل النزاعات، مع التركيز على توثيق الزواج باعتباره الضمانة الأساسية لحفظ الحقوق القانونية للطرفين والأبناء.


ويمنح القانون أهمية كبيرة لمسألة التوثيق الرسمي، مع تضييق الاعتداد القانوني بالزواج العرفي أمام المحاكم، باستثناء بعض الحالات المتعلقة بإثبات النسب أو وقوع الطلاق، وذلك بهدف الحد من التحايل وضمان حماية الأسرة.
كما يتجه المشروع إلى تشديد الإجراءات المتعلقة بإثبات الزواج غير الموثق، بما يسهم في تقليل النزاعات التي تشهدها محاكم الأسرة يوميًا.

ads