أكد د.محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية أن واقعة إغلاق موقع وصحيفة أمريكية بعد اكتشاف أن جميع العاملين بها من مراسلين وكتاب تم إنشاؤهم بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعيد فتح النقاش عالميًا حول مستقبل المهنة الصحفية وحدود استخدام التكنولوجيا في إنتاج المحتوى الإعلامي.
أضاف حجازي، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن القضية التي أثارت الجدل مرتبطة بموقع “ساوث فلوريدا ستاندرد”، حيث تبيّن عدم وجود أي صحفيين حقيقيين، وأن جميع الشخصيات الوهمية بما في ذلك رئيس التحرير والسير الذاتية للمراسلين تم توليدها عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع الاعتماد على تجميع الأخبار من مصادر متعددة دون تدخل بشري مهني مباشر.
وتابع أن الإشكالية لا تتعلق فقط بمصداقية المحتوى، بل تمتد إلى قضايا الملكية الفكرية، وإعادة استخدام الأخبار دون إذن أو مقابل مادي لأصحاب المحتوى الأصلي، مشددًا على أن المشكلة التشريعية لا تزال معقدة على مستوى العالم، خاصة فيما يتعلق بغياب النصوص القانونية الواضحة التي تحدد المسؤولية عند إنتاج محتوى آلي بالكامل، سواء في حالات التضليل أو في حالات المخالفات القانونية مثل السب والقذف أو نشر محتوى غير مناسب.
أشار إلى أن التجربة الأوروبية في تنظيم الذكاء الاصطناعي تعد الأكثر تقدمًا حتى الآن، لكنها تواجه تحديات تنفيذية أدت إلى تأجيل تطبيق بعض بنودها حتى عام 2027.




