قال النائب وحيد قرقر، رئيس لجنة النقل بمجلس النواب، إن الهيئة لا تمثل مجرد مرفق اقتصادي، بل تعد أحد أهم شرايين الاقتصاد القومي ومصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي، فضلًا عن كونها رمزًا للسيادة المصرية وقدرتها على إدارة ممر ملاحي عالمي بالغ الأهمية لحركة التجارة الدولية.
وأضاف قرقر، خلال اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب اليوم الثلاثاء بحضور الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن قراءة أرقام الموازنة الحالية يجب أن تتم في ضوء الظروف الإقليمية والدولية المعقدة، وفي مقدمتها التوترات التي تشهدها منطقة البحر الأحمر وباب المندب، وما نتج عنها من اضطرابات في حركة الملاحة العالمية، دفعت بعض الخطوط الملاحية إلى تغيير مساراتها والاتجاه نحو طريق رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تقديرات إيرادات الهيئة خلال العام المالي الجديد.
وأوضح قرقر أن إيرادات النشاط المقدرة في مشروع موازنة 2026/2027 انخفضت إلى 286 مليارًا و520 مليون جنيه، مقارنة بـ321 مليارًا و350 مليون جنيه في موازنة 2025/2026، بفارق تراجع يبلغ 34 مليارًا و830 مليون جنيه، مشددًا على أن هذا الانخفاض لا يعكس أي قصور في أداء الهيئة، وإنما يرتبط بمتغيرات خارجية وضغوط جيوسياسية أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة والملاحة الدولية.
وأشار رئيس لجنة النقل والمواصلات إلى أن إدارة الهيئة نجحت، رغم هذه الظروف الاستثنائية، في الحفاظ على قدر كبير من تنافسية المجرى الملاحي واستمرار تقديم الخدمات بكفاءة، موجهًا الشكر إلى الفريق أسامة ربيع والعاملين بالهيئة على جهودهم في إدارة الأزمة والتعامل مع تداعياتها.
وأكد قرقر أن الهيئة تبذل جهودًا مستمرة للحفاظ على جاذبية قناة السويس وتشجيع الخطوط الملاحية على العودة لاستخدامها باعتبارها الطريق الأقصر والأكثر كفاءة في حركة التجارة العالمية، موضحًا أن التقييم الحقيقي في هذه المرحلة لا يجب أن يقتصر على حجم التراجع في الإيرادات، وإنما يمتد إلى قدرة الهيئة على إدارة الأزمة وتقليل آثارها والحفاظ على مكانة القناة لحين استقرار الأوضاع الإقليمية وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها.




