عرضت قناة النيل للأخبار تقريرًا خاصًا عن الشيخ والمعلم والفيلسوف رفاعة رافع الطهطاوي، الذي يُعد أحد أبرز قادة النهضة العلمية ورمزًا حضاريًا شامخًا في مصر والعالم العربي خلال القرن التاسع عشر، حيث لُقب برائد التنوير في العصر الحديث لما أحدثه من تطور هائل في التاريخ الثقافي المصري والعربي.
ولد الطهطاوي عام 1801 بمدينة طهطا بصعيد مصر، وأتم حفظ القرآن الكريم والمتون العلمية في عصره، ثم التحق بالأزهر الشريف وهو في السادسة عشرة من عمره، حيث درس على يد الشيخ حسن العطار الذي وسّع آفاقه الفكرية.
أسس مدرسة الألسن وأصدر الوقائع المصرية
وعندما بلغ الحادية والعشرين اختاره محمد علي باشا ليكون إمامًا لبعثة مصرية إلى فرنسا لدراسة العلوم الأوروبية الحديثة.
أقام الطهطاوي في باريس خمس سنوات، عاد بعدها إلى مصر عام 1831 حاملًا معه خبرات واسعة في البحث والترجمة والتأليف، ومن أبرز أعماله كتاب "تخليص الإبريز في تلخيص باريز" الذي اعتبره المؤرخون أحد أهم كتب النهضة الثقافية في القرن التاسع عشر.
وفي عام 1851 أسس مدرسة الترجمة التي أصبحت فيما بعد مدرسة الألسن، كما أصدر جريدة "الوقائع المصرية" بالعربية بدلًا من التركية، ليؤسس بذلك مشروعًا نهضويًا رائدًا ظل مرجعًا مهمًا للحركة الثقافية والعلمية في مصر.
ورحل رفاعة الطهطاوي عام 1873، لكنه بقي رمزًا للنهضة الحديثة الممتدة حتى اليوم.




