أخبار عاجلة
لن تنتهى فضائحهم -

تقارير إيرانية: تباطؤ الصناعة يخفي أزمة الكهرباء في إيران

تقارير إيرانية: تباطؤ الصناعة يخفي أزمة الكهرباء في إيران
تقارير إيرانية: تباطؤ الصناعة يخفي أزمة الكهرباء في إيران

كشفت تقارير اقتصادية إيرانية، اليوم الأربعاء، أن التراجع الملحوظ في فجوة العجز بين إنتاج الكهرباء واستهلاكها في إيران لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في قطاع الطاقة، بل يرتبط بشكل أساسي بحالة التباطؤ التي يشهدها القطاع الصناعي خلال الفترة الأخيرة.

تراجع استهلاك المصانع والمنشآت الإنتاجية

وذكرت صحيفة "اعتماد" الإيرانية، نقلًا عن خبراء ومتخصصين في قطاع الطاقة، أن الانخفاض الظاهر في اختلال التوازن بين العرض والطلب على الكهرباء جاء نتيجة تراجع استهلاك المصانع والمنشآت الإنتاجية للكهرباء، وليس بسبب زيادة قدرة البلاد على توليد الطاقة أو معالجة المشكلات الهيكلية التي يعاني منها القطاع.

وبحسب التقرير، أدى انخفاض معدلات الإنتاج الصناعي وإغلاق عدد من المصانع، إلى جانب القيود المفروضة على استهلاك الكهرباء في الوحدات الإنتاجية، إلى تراجع الطلب على الطاقة بصورة مؤقتة، وهو ما انعكس على المؤشرات الرسمية المتعلقة بالعجز الكهربائي.

وأشار الخبراء إلى أن هذا التراجع في الاستهلاك لا ينبغي تفسيره على أنه نجاح في معالجة أزمة الكهرباء، لأن المشكلة الأساسية المتمثلة في عدم كفاية الإنتاج مقارنة بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد الإيراني ما زالت قائمة. 

وأكدوا أن أي عودة للنشاط الصناعي إلى مستوياته الطبيعية ستعيد الضغوط على شبكة الكهرباء وتكشف مجددًا حجم العجز القائم.

وتواجه إيران منذ سنوات أزمة مزمنة في قطاع الطاقة نتيجة ارتفاع معدلات الاستهلاك وتراجع الاستثمارات في البنية التحتية الخاصة بإنتاج الكهرباء، فضلًا عن تأثير العقوبات الاقتصادية التي حدّت من قدرة البلاد على تحديث منشآتها وتطوير محطات التوليد.

وتنعكس هذه الأزمة بصورة مباشرة على القطاع الصناعي، حيث اضطرت السلطات في فترات متكررة إلى فرض قيود على استهلاك الكهرباء في المصانع بهدف ضمان استمرار الإمدادات للمنازل والقطاعات الحيوية، وهو ما أدى إلى خسائر اقتصادية وإنتاجية كبيرة.

ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الكهرباء يمثل تحديًا إضافيًا للاقتصاد الإيراني الذي يواجه بالفعل ضغوطًا متزايدة نتيجة العقوبات والتضخم وتراجع الاستثمارات. كما أن انخفاض النشاط الصناعي لا يؤثر فقط على استهلاك الطاقة، بل ينعكس أيضًا على معدلات النمو وفرص العمل والإنتاج المحلي.

ويحذر خبراء الطاقة من أن غياب حلول طويلة الأمد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار نمو الطلب على الكهرباء في القطاعات السكنية والصناعية. ويؤكدون أن معالجة المشكلة تتطلب استثمارات واسعة في تطوير محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع، إلى جانب إصلاحات هيكلية في سياسات الطاقة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن تراجع العجز الكهربائي الحالي يمثل مؤشرًا على تباطؤ النشاط الاقتصادي أكثر من كونه دليلًا على تحسن أو استقرار قطاع الكهرباء، ما يثير تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الإيراني على استعادة زخمه الإنتاجي دون مواجهة تحديات جديدة في مجال الطاقة.