أخبار عاجلة
الذهب والدولار.. معركة الملاذات الآمنة -

استشاري علاقات أسرية يكشف السر وراء التراجع غير المسبوق بمعدلات الإنجاب

استشاري علاقات أسرية يكشف السر وراء التراجع غير المسبوق بمعدلات الإنجاب
استشاري علاقات أسرية يكشف السر وراء التراجع غير المسبوق بمعدلات الإنجاب

أكدت الدكتورة نادية جمال، استشاري العلاقات الأسرية والإرشاد النفسي، أن التراجع الملحوظ في معدلات الإنجاب خلال السنوات الأخيرة لا يمكن تفسيره بعامل واحد فقط، وإنما يعكس تحولًا عميقًا في الوعي المجتمعي وتغيرًا واضحًا في نظرة الأجيال الجديدة لمفهوم الأسرة والزواج والإنجاب.

وأوضحت، خلال مداخلة على قناة صدى البلد، أن النظرة التقليدية التي كانت تعتبر كثرة الأبناء مصدر قوة وعزوة للأسرة لم تعد تحظى بالقبول نفسه لدى الشباب حاليًا، مشيرة إلى أن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر إدراكًا لحجم المسؤوليات المرتبطة بتربية الأطفال وتوفير احتياجاتهم المختلفة، سواء على المستوى التعليمي أو الصحي أو النفسي أو الاجتماعي.

وأضافت أن الشباب باتوا ينظرون إلى الإنجاب باعتباره مسؤولية طويلة الأمد تتطلب استعدادًا ماديًا ونفسيًا حقيقيًا، موضحة أن الكثير من المقبلين على الزواج أصبحوا يفضلون الاكتفاء بعدد محدود من الأبناء لضمان توفير مستوى حياة مناسب لهم، بدلًا من التركيز على زيادة العدد فقط.

وأشارت إلى أن هذا التحول في التفكير جاء نتيجة تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية متعددة، فضلًا عن الدور الذي لعبته حملات التوعية والمبادرات التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الماضية لنشر ثقافة تنظيم الأسرة وتعزيز مفهوم الإنجاب المسؤول.

وأكدت أن المفهوم السائد حاليًا بين قطاعات واسعة من الشباب لم يعد يرتبط بعدد الأطفال بقدر ما يرتبط بقدرة الأسرة على تنشئة أبناء يتمتعون بصحة نفسية سليمة ويحصلون على الرعاية الكاملة والفرص التعليمية المناسبة، بما يساهم في إعداد أفراد قادرين على الاندماج الإيجابي في المجتمع والمشاركة في تنميته.

ولفتت إلى أن جودة التربية أصبحت تمثل أولوية لدى كثير من الأسر الحديثة، حيث يحرص الآباء والأمهات على توفير بيئة مستقرة تساعد الأبناء على النمو بشكل متوازن، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس حالة من النضج المجتمعي في التعامل مع ملف الإنجاب وتكوين الأسرة.