في إطار توجه الدولة نحو تعزيز حقوق المرأة العاملة وتحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية، جاء قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 ليقر حزمة من المزايا المهمة للمرأة داخل سوق العمل.
ومن أبرز هذه المزايا زيادة مدة إجازة الوضع لتصبح 120 يومًا مدفوعة الأجر بالكامل، بما يعكس التزام المشرع المصري بالمعايير الدولية لحماية الأمومة ودعم الأسرة.
مدة إجازة الوضع وعدد مرات الاستحقاق
ونصت المادة (54) من قانون العمل الجديد على منح المرأة العاملة إجازة وضع مدتها أربعة أشهر كاملة (120 يومًا)، بدلًا من ثلاثة أشهر في التشريعات السابقة، على أن تشمل فترة ما قبل الولادة وما بعدها.
كما حدد القانون حق العاملة في الحصول على هذه الإجازة ثلاث مرات فقط طوال مدة خدمتها لدى صاحب العمل، بما يحقق التوازن بين الدعم الاجتماعي واستمرارية العمل.
الإجازة مدفوعة الأجر وضمانات الاستحقاق
كما أكد القانون أن إجازة الوضع تعد إجازة مدفوعة الأجر بالكامل، حيث يلتزم صاحب العمل بصرف الأجر أو يتم تعويضه وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية.
كما اشترط تقديم شهادة طبية معتمدة تحدد الموعد المتوقع للولادة لضمان تنظيم الإجازة بشكل قانوني.
الحماية خلال فترة ما بعد الوضع
وألزم القانون بعدم تشغيل العاملة خلال 45 يومًا التالية للولادة، باعتبارها فترة راحة إلزامية لصحة الأم والطفل. كما لا يجوز إجبار العاملة على العودة للعمل قبل انتهاء المدة القانونية المقررة، بما يعزز الحماية الصحية والاجتماعية لها.
حقوق إضافية للأم العاملة
ولم يقتصر القانون على إجازة الوضع فقط، بل امتد ليشمل حقوقًا إضافية للأم بعد العودة للعمل، حيث يحق لها فترتا رضاعة يوميًا لمدة نصف ساعة لكل منهما أو دمجهما في ساعة واحدة حتى يبلغ الطفل عامين، وتُحسب هذه الفترات ضمن ساعات العمل دون أي خصم من الأجر، كما منح القانون الحامل الحق في تخفيض ساعة عمل يوميًا من الشهر السادس وحتى ستة أشهر بعد الولادة.



