أخبار عاجلة
طريقة عمل أرز صيادية مع السمك الفيليه -

باحث: الخلافات المالية والنووية تعرقل اتفاق واشنطن وطهران حتى الآن

باحث: الخلافات المالية والنووية تعرقل اتفاق واشنطن وطهران حتى الآن
باحث: الخلافات المالية والنووية تعرقل اتفاق واشنطن وطهران حتى الآن

أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال تواجه عقبات جوهرية تتعلق بالملفات المالية والنووية، مشيرًا إلى أن الخلافات حول الأموال الإيرانية المجمدة وطبيعة الالتزامات النووية المطلوبة من طهران تمثل أبرز التحديات أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.

تصريحات ترامب مرتبطة بالجدل حول اتفاق 2015

وأوضح عثمان، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفض تقديم أموال مباشرة لإيران ترتبط بشكل مباشر بالجدل الذي صاحب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الدولية.

وأضاف أن "ترامب" انتقد مرارًا الاتفاق السابق بسبب ما تضمنه من الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، معتبرًا أن العودة إلى خطوة مشابهة اليوم قد تضعه في مواجهة انتقادات داخلية واسعة.

الإفراج عن الأموال المجمدة يمثل نقطة خلاف رئيسية

وأشار إلى أن إيران تطالب، ضمن إطار المفاوضات الحالية، بالإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في الخارج، موضحًا أن هذه المطالب تعد من أبرز الملفات الخلافية المطروحة على طاولة التفاوض.

وأكد أن الاستجابة لهذه المطالب قد تخلق إشكالية سياسية للإدارة الأمريكية، خاصة في ظل المقارنات المستمرة مع الاتفاق النووي السابق.

مضيق هرمز ورقة تفاوضية أكثر منه هدفًا استراتيجيًا

وفيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أوضح عثمان أن إيران تستخدم ملف المضيق باعتباره ورقة ضغط تفاوضية تهدف إلى تعزيز موقفها خلال المباحثات مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن التصريحات المتعلقة بالسيطرة على المضيق أو تنظيم حركة الملاحة فيه تأتي في إطار تعزيز أوراق التفاوض وليس بالضرورة كهدف نهائي تسعى طهران إلى فرضه بصورة دائمة.

عودة الأوضاع في المضيق تحتاج إلى وقت

ورجح الباحث في العلاقات الدولية أن تعود الأوضاع في مضيق هرمز إلى مستويات أكثر استقرارًا في حال التوصل إلى اتفاق سياسي، إلا أن ذلك لن يحدث بصورة فورية.

وأشار إلى أن آثار الأزمة الحالية ستظل قائمة لفترة من الزمن حتى بعد أي تفاهمات محتملة بين الأطراف المعنية.

تجميد الصراع أكثر واقعية من الوصول لحل نهائي

وأكد عثمان أن السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية قد لا يكون التوصل إلى اتفاق نهائي شامل، وإنما الدخول في مرحلة من تجميد الصراع وإدارة الخلافات دون حسمها بالكامل.

وأضاف أن هذا الوضع قد يستمر لأسابيع أو حتى أشهر، ما يعني استمرار الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

الاتفاق المرحلي مطروح لكن الخلافات التفصيلية مستمرة

وأوضح أن الولايات المتحدة أبدت مرونة تجاه فكرة الاتفاق المرحلي أو مذكرة التفاهم المؤقتة، بعدما كانت تفضل التوصل إلى اتفاق شامل يعالج جميع الملفات دفعة واحدة.

وأضاف أن واشنطن تعتبر قبولها بالاتفاق المرحلي تنازلًا مهمًا، في حين لا تزال الخلافات قائمة حول التفاصيل الفنية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

الملف النووي لا يزال العقبة الأكبر

وأشار إلى أن إيران ترفض إدراج التزامات تفصيلية مسبقة تتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم والمنشآت النووية والمخزونات الحالية ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق.

في المقابل، يصر الرئيس الأمريكي على وجود التزامات واضحة تضع إطارًا للمرحلة التالية من المفاوضات، وهو ما يسهم في استمرار حالة الجمود.

توافق على المبادئ وخلاف على التفاصيل

وأكد عثمان أن الأطراف المتفاوضة تتفق إلى حد كبير على المبادئ العامة للتسوية، إلا أن الخلافات الحقيقية تتركز في التفاصيل الفنية والسياسية المرتبطة بتنفيذ أي اتفاق.

وأوضح أن هذه التفاصيل ما زالت قادرة على تعطيل مسار التفاوض رغم الأجواء الإيجابية التي تتحدث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات أولية.

التأثيرات الاقتصادية مستمرة على جميع الأطراف

وحول التداعيات الاقتصادية للحرب، أكد الباحث في العلاقات الدولية أن الأزمة انعكست بالفعل على الاقتصاد الأمريكي وأسعار الوقود ومستويات التضخم، كما فرضت ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الإيراني.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الوقود يؤثر بطبيعة الحال على مختلف القطاعات، بما في ذلك المؤسسة العسكرية الأمريكية، لكنه استبعد أن يصل الأمر إلى حد التأثير على كفاءة الجيش أو قدراته العملياتية.

وشدد على أن بعض التقارير الإعلامية تميل إلى تضخيم تأثير الضغوط الاقتصادية على المؤسسة العسكرية الأمريكية، موضحًا أن الحديث عن تأثر بعض بنود الإنفاق أو التدريب لا يعني وجود أزمة تمس الجاهزية العسكرية للولايات المتحدة، وإنما يعكس تداعيات اقتصادية طبيعية لأزمة دولية ممتدة.