كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن أزمة مضيق هرمز الحالية وتوقف حركة الملاحة به، على إثر الحرب الأمريكية الإيرانية، دفعت دول الخليج لتنويع مسارات تصدير النفط بعيدًا عن المضيق.
تحركات عربية لمواجهة تداعيات غلق مضيق هرمز
وبحسب الشبكة الأمريكية، عززت المملكة العربية السعودية استخدام خط الأنابيب الممتد بين شرق المملكة وغربها، فيما واصلت دولة الإمارات تطوير شبكة خطوط الأنابيب التي تربط حقول النفط بميناء الفجيرة على بحر العرب، إلى جانب العمل على مشاريع إضافية لتقليل الاعتماد على المضيق.
لكن الوضع يختلف بالنسبة لدول أخرى مثل الكويت وقطر والبحرين، التي تواجه تحديات أكبر في إيجاد بدائل تجارية واقتصادية فعالة بعيدًا عن هرمز.
كما أن إنشاء خطوط أنابيب جديدة يتطلب استثمارات ضخمة ومشاريع بنية تحتية معقدة وعابرة للحدود، فضلًا عن أن هذه الخطوط نفسها قد تبقى عرضة للاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وبحسب الشبكة الأمريكية، ولا تقتصر تداعيات الأزمة على النفط والغاز فقط، إذ يؤكد خبراء أن استمرار الغموض حول أمن الملاحة في مضيق هرمز سيؤثر على العديد من السلع الاستراتيجية الأخرى، بما في ذلك الأسمدة ووقود الطائرات والهيليوم والألمنيوم.
كما تدفع الأزمة الحالية الدول المستهلكة للطاقة إلى تسريع خطط تنويع مصادر الإمدادات والاستثمار في الطاقة المتجددة والكهرباء ومشروعات الطاقة البديلة، في محاولة لتقليل الاعتماد على منطقة الخليج.
ومع ذلك، يؤكد محللون أن الشرق الأوسط سيبقى لسنوات طويلة أحد الأعمدة الرئيسية لأمن الطاقة العالمي، ما يجعل النفوذ الإيراني المتزايد على مضيق هرمز عاملًا مؤثرًا في الاقتصاد الدولي.
ويخلص الخبراء إلى أن العالم بات مضطرًا للتعامل مع واقع جديد يتمثل في أن أمن مضيق هرمز واستقرار تدفقات الطاقة العالمية سيظلان مرتبطين بدرجة كبيرة بالقرارات والسياسات التي تتخذها طهران خلال المرحلة المقبلة.




