قال الدكتور بدوي رهبان، مدير الحد من الكوارث الطبيعية وتغير المناخ باليونسكو سابقًا، إن ظاهرة النينيو تُعد ظاهرة مناخية اعتيادية عرفها البشر منذ مئات القرون، لكن الفرق اليوم أن العالم بات قادرًا على مراقبتها ورصدها بدقة بفضل الأقمار الصناعية والتكنولوجيا الحديثة، على عكس الأجيال السابقة التي لم تكن مجهزة لمتابعتها.
وأضاف رهبان، خلال مداخلة ببرنامج «المستقبل الأخضر» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الظاهرة الطبيعية تأتي في وقت يشهد فيه العالم منذ نحو ثلاثة عقود احتباسًا حراريًا وتغيرًا مناخيًا متسارعًا، ما يجعلها بمثابة "إضافة الزيت على النار"، حيث تضاعف من آثار العواصف والفيضانات وموجات الحر والتصحر التي تعاني منها المجتمعات بالفعل.
وأوضح أن الأمم المتحدة والأمين العام قد دقّا ناقوس الخطر بشأن هذه الظاهرة، مشددًا على أنه لا داعي للهلع، لكن يجب أن تكون المجتمعات جاهزة ابتداءً من الآن عبر خطط واضحة تشمل السلطات الرسمية والدفاع المدني والإطفاء والمستشفيات والمدارس، مع إجراءات دورية ورقابة مستمرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.
وأشار إلى أن التأثيرات المتوقعة ستختلف جغرافيًا، فقد تشهد بعض المناطق فيضانات وأعاصير وعواصف، بينما تواجه مناطق أخرى حرائق غابات وتصحرًا وموجات حر وجفافًا، ما يستدعي استعدادًا شاملًا لمواجهة هذه التحديات.




