قال جمال سلامة، أستاذ علوم سياسية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعاد توجيه السياسة الخارجية المصرية نحو القارة الإفريقية منذ توليه المسؤولية، بعد سنوات من تراجع الحضور المصري داخل إفريقيا، مؤكدًا أن هذه العودة القوية تمثل خطوة مهمة لحماية المصالح المصرية وتعزيز الدور الإقليمي للقاهرة.
وأوضح سلامة، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن التحرك المصري تجاه إفريقيا يستند إلى رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء علاقات متوازنة مع الدول الإفريقية تقوم على المصالح المشتركة والتعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
وأضاف أن التنسيق مع أوغندا، باعتبارها إحدى دول المنبع، يسهم في دعم ملف الأمن المائي المصري ويعزز فرص التفاهم والتعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة، مشيرًا إلى أن القاهرة كثفت تحركاتها داخل القارة بشكل واضح منذ توليها رئاسة الاتحاد الإفريقي عام 2019.
وأشار إلى أن مصر لعبت خلال تلك الفترة دورًا مهمًا في دعم جهود التكامل الإفريقي وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين دول القارة، مؤكدًا أن التحركات المصرية الحالية تسهم في مواجهة محاولات بعض القوى الإقليمية والدولية التأثير على المصالح المصرية داخل إفريقيا.
وأوضح أن الدول الإفريقية التي يتجاوز عددها 50 دولة تمتلك ثقلًا تصويتيًا كبيرًا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يجعل التنسيق المصري الإفريقي عاملًا مهمًا في دعم القضايا المصرية والعربية داخل المحافل الدولية.
وأكد سلامة أن التعاون بين مصر وأوغندا لا يقتصر فقط على الجوانب السياسية، بل يمتد أيضًا إلى المجالات العسكرية والاقتصادية، موضحًا أن مصر تشارك في تدريب الجيش الأوغندي في عدد من المجالات المتعلقة بالمناورات واستخدام الأسلحة، إلى جانب وجود فرص كبيرة لتعزيز الاستثمارات والتعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.


