تناول الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أبرز العقبات التي تعترض مسار المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى استمرار التباعد بين مواقف الطرفين بشأن عدد من الملفات الخلافية، وانعكاس التوترات السياسية على ملفات أخرى من بينها مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026.
تباعد المواقف بين واشنطن وطهران يعرقل التوصل إلى اتفاق
وقال أشرف سنجر، خلال مداخلة ببرنامج “اليوم”، المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، إن الموقفين الأمريكي والإيراني ما زالا بعيدين عن بعضهما البعض في العديد من القضايا الرئيسية المطروحة على طاولة التفاوض، موضحًا أن ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة لا يزال محل خلاف، في ظل حديث الولايات المتحدة عن توجيهها لمعالجة الأضرار التي لحقت ببعض دول الخليج.
وأضاف أن الجدل لا يزال قائمًا أيضًا بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن السجال الأمريكي الإيراني حول هذا الملف ما زال مفتوحًا ولم يشهد أي تقدم حاسم.
خلافات حول تخصيب اليورانيوم ومكان الاحتفاظ به
وأوضح أن أحد أبرز الملفات العالقة يتمثل في قضية تخصيب اليورانيوم، حيث تثار تساؤلات حول الجهة التي ستتولى الاحتفاظ باليورانيوم المخصب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تطالب بأن يكون اليورانيوم على أراضيها، وهو ما يمثل نقطة خلاف إضافية بين الطرفين.
وأكد أن هذه الملفات تجعل الوصول إلى تفاهم شامل أمرًا معقدًا في المرحلة الحالية.
دبلوماسية نشطة بالتوازي مع تصعيد محدود
وأشار سنجر إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران تتسم حاليًا بمزيج من التصعيد المنخفض أو المتوسط والدبلوماسية النشطة في الوقت نفسه، معتبرًا أن هذا النمط قد يستمر لفترة طويلة.
وأضاف أن المشهد الحالي يعكس ما وصفه بـ"الدبلوماسية الخشنة"، حيث تستمر التحركات والعمليات المحدودة المتبادلة بين الجانبين بالتوازي مع استمرار الاتصالات والمساعي الدبلوماسية.
التوتر السياسي يلقي بظلاله على مشاركة إيران في كأس العالم
وفيما يتعلق بتأثير التوترات السياسية على الرياضة، أوضح سنجر أن المنتخب الإيراني يحاول التأكيد على قدرته على المشاركة في كأس العالم رغم الخلافات السياسية مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن طهران تسعى لإظهار أن الخلافات لا تمنعها من ممارسة ما تعتبره حقًا سياديًا في المشاركة بالفعاليات الدولية.
وأضاف أن بعض الصعوبات واجهت أفرادًا من الطاقم الإداري واللاعبين خلال ترتيبات السفر، وهو ما دفع المنتخب الإيراني إلى إجراء بعض استعداداته خارج الولايات المتحدة قبل استكمال ترتيبات دخوله للمشاركة في البطولة.
وأكد أن تطورات العلاقة بين واشنطن وطهران ستظل عاملًا مؤثرًا في العديد من الملفات السياسية والإقليمية خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين الجانبين.




