أجابت زينب السعيد،أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم زكاة أموال "الجمعية"، موضحة أن وجوب الزكاة يرتبط بتحقق الشروط الشرعية المعروفة، وليس بمجرد الاشتراك في الجمعية أو توقع الحصول على قيمتها مستقبلًا.
وأوضحت خلال لقاء ببرنامج “فقه النساء”، المذاع على قناة “الناس"، أن الزكاة تكون واجبة إذا توافرت شروطها الأساسية، وهي أن يبلغ المال النصاب الشرعي، وأن يمر عليه حول هجري كامل، وأن يكون فائضًا عن الحاجات الأصلية للإنسان.
وأضافت أن النصاب يقدر بما يعادل قيمة 85 جرامًا من الذهب، فإذا لم يبلغ المال هذا المقدار فلا تجب فيه الزكاة.
من قبض الجمعية يبدأ حساب الحول من تاريخ امتلاك المال
وأكدت أنه إذا كانت السائلة قد قبضت الجمعية بالفعل، وكان المبلغ قد بلغ النصاب أو أكمله، فإن الزكاة لا تجب فورًا، وإنما يبدأ احتساب الحول من تاريخ امتلاك المال ودخوله في حيازتها.
وأشارت إلى أنه إذا احتاجت إلى هذا المال وأنفقته قبل مرور الحول، فلا تجب فيه الزكاة لعدم اكتمال شروط الوجوب.
الجمعية التي لم تُقبض بعد لا زكاة عليها
وأضافت أن المشتركة في جمعية لم يحِن موعد قبضها بعد، حتى وإن كانت تعلم أنها ستحصل على مبلغ يبلغ النصاب خلال أشهر قليلة، فلا تجب عليها الزكاة في هذه الحالة.
وبيّنت أن الزكاة لا تتعلق بالمال المتوقع أو المنتظر، وإنما بالمال المملوك فعليًا، ولذلك لا يبدأ حساب الحول إلا من وقت قبض المال وامتلاكه امتلاكًا تامًا.
الزكاة ترتبط بالملكية الفعلية للمال
وشددت على أن أموال الجمعية لا تخضع للزكاة قبل القبض، أما بعد استلامها فتُنظر شروط الزكاة من حيث بلوغ النصاب ومرور الحول واستمرار ملكية المال، وعند تحقق هذه الشروط تصبح الزكاة واجبة فيه شرعًا.




