تضمن قانون الإجراءات الجنائية الجديد نصًا جوهريًا يعيد تنظيم مدد وضوابط الحبس الاحتياطي، في خطوة تستهدف تعزيز ضمانات الحرية الشخصية وتوفير حماية قانونية أوسع للمتهمين، بما يتوافق مع المعايير الدولية والإستراتيجية الوطنية حقوق الإنسان.
تعديلات الحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية الجديد
وبحسب القانون، أقر المشرع حزمة من التعديلات الجوهرية التي تمس حياة المواطنين اليومية وضمانات تقاضيهم أمام الجهات القضائية، وجاءت أبرز تلك المواد لتشمل ما يلي:
تقليص مدد الحبس
تخفيض ملموس في الحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي في الجنايات والجنح لمنع طول فترة التوقيف دون محاكمة.
البدائل التكنولوجية
استحداث بدائل قانونية حديثة مثل المنع من السفر أو تقييد الحركة والإقامة الجبرية في مكان محدد بدلًا من السجن.
التعويض المالي
وضع آليات دقيقة لتعويض المتهمين ماديًا وأدبيًا عن فترات الحبس الاحتياطي في حال صدور حكم ببراءتهم.
حماية الشهود والمبلغين
ويهدف القانون إلى الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على التوسع في الحبس الاحتياطي، كما يضع آلية قانونية واضحة تضمن حماية كاملة للمبلغين والشهود والمجني عليهم، مع اعتماد الوسائل الرقمية والرسائل النصية الموثقة لإعلان الخصوم، بما يضمن سرعة الفصل في القضايا وتحقيق العدالة الناجزة.
ويرى مؤيدو القانون الجديد أنه يمثل قفزة تشريعية غير مسبوقة تصون كرامة المواطن وتحدث البيئة القضائية، بينما يطالب خبراء قانونيون بمزيد من التوضيح بشأن آليات تطبيق البدائل الإلكترونية وتوفير البنية التحتية اللازمة للمحاكم لتنفيذ المنظومة الرقمية الجديدة.
ويطرح قانون الإجراءات الجنائية الجديد إطارًا تشريعيًا موسعًا يعيد صياغة العلاقة بين سلطات التحقيق والمواطن، متناولًا ضبط إجراءات التفتيش والقبض، وتنظيم المحاكمات عن بُعد، وتدقيق ملف الحظر من السفر، مع حماية حقوق الدفاع وتوفير المساعدة القانونية الإلزامية للمتهمين غير القادرين.




