قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن العلم ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: علم العبادات، علم الموجودات، وعلم الغيبيات، موضحًا أن لكل نوع طريقته الخاصة في التحصيل والمعرفة.
وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المُذاع عبر قناة dmc، أن علم العبادات لا يُعرف إلا من خلال الوحي الإلهي، حيث جاءت تفاصيل الصلاة والصيام والحج بتعليم مباشر من الله للأنبياء والرسل.
وأشار إلى أن النوع الثاني هو علم الموجودات، ويشمل العلوم المرتبطة بالأسباب والظواهر الكونية والطبيعية مثل الطب والفيزياء والكيمياء والفلك والجيولوجيا، وهو علم يعتمد على دراسة الأشياء والعلاقات بينها.
وأوضح أن النوع الثالث فهو علم الغيبيات، وهو العلم المتعلق بالأمور التي لا يمكن للإنسان معرفتها إلا إذا أخبره الله بها. وبيّن أن قوله تعالى: «وعلمناه من لدنا علمًا» في قصة الخضر، يشير إلى هذا النوع من العلم، المعروف بـ العلم اللدني، الذي لا يُكتسب بالتأمل أو الممارسة وإنما يأتي عن طريق الوحي فقط، والوحي لا يكون إلا للأنبياء.
وأشار إلى أن امتلاك الخضر لهذا النوع من العلم يرجح لدى عدد من العلماء أنه كان نبيًا، لأن علم الغيبيات المرتبط بالوحي لا يُمنح إلا لمن اصطفاهم الله.
ولفت إلى أن سيدنا موسى عليه السلام كان يحمل علم العبادات والتشريع، بينما أوتي ذو القرنين علم الأسباب والموجودات، في حين اختص الخضر بعلم الغيبيات الذي أطلعه الله عليه.




