أخبار عاجلة

خبير: الخطة الاستيطانية الجديدة تستهدف إنهاء حل الدولتين وفرض واقع دائم بالضفة

خبير: الخطة الاستيطانية الجديدة تستهدف إنهاء حل الدولتين وفرض واقع دائم بالضفة
خبير: الخطة الاستيطانية الجديدة تستهدف إنهاء حل الدولتين وفرض واقع دائم بالضفة

 

أكد الدكتور أشرف الشرقاوي، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، أن الخطة الاستيطانية الجديدة التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية تُعد الأكبر منذ عقود، وتهدف إلى إحداث تغيير جذري في الخريطة الجغرافية والديموغرافية للمنطقة، من خلال الانتقال من نموذج المستوطنات المتناثرة والمعزولة إلى إنشاء تواصل جغرافي وبنيوي يربط المستوطنات ببعضها البعض، بما يجعلها كتلًا استيطانية متجاورة ومترابطة على امتداد الضفة الغربية.

وأوضح الشرقاوي، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن هذه الخطط ليست جديدة، بل تعود إلى عقود سابقة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية وجدت في الظروف الراهنة فرصة مناسبة لتسريع تنفيذها، مستفيدة من انشغال المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية بالتطورات العسكرية في المنطقة، وخاصة المواجهات المرتبطة بإيران وحزب الله، إلى جانب اقتراب الاستحقاقات الانتخابية داخل إسرائيل، وهو ما يدفع بعض القوى السياسية إلى تعزيز خطابها الداعم للتوسع الاستيطاني.

وأشار إلى أن الخطة تستهدف تفتيت الامتداد الجغرافي والتجمعات السكانية الفلسطينية من خلال إنشاء وتوسيع عشرات البؤر الاستيطانية، بما يسهم في زيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية إلى أكثر من مليون مستوطن مستقبلًا. 

وأضاف أن الهدف النهائي يتمثل في خلق واقع ميداني يجعل أي انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية أمرًا بالغ الصعوبة من الناحية السياسية، بما يؤدي عمليًا إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء إمكانية تطبيق حل الدولتين.

ولفت أستاذ الدراسات الإسرائيلية إلى أن التمويل المخصص للخطة، والمقدر بنحو 350 مليون دولار، لا يمثل عبئًا كبيرًا مقارنة بحجم الإنفاق العسكري الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى وجود مصادر تمويل متعددة تشمل جهات داعمة للاستيطان داخل إسرائيل وخارجها. 

كما أوضح أن الهدف الأساسي من إقامة العديد من البؤر الاستيطانية لا يرتبط بالكثافة السكانية الفورية بقدر ما يرتبط بفرض السيطرة على الأراضي وتثبيت الوجود الإسرائيلي عليها، بما يحقق التواصل الجغرافي المطلوب للمشروع الاستيطاني ويعزز فرص استمراره على المدى الطويل.