أخبار عاجلة

الدكتور محمد رضا: نجاح العلمين الجديدة فتح الباب أمام رأس الحكمة ورأس الجميلة.. (حوار)

الدكتور محمد رضا: نجاح العلمين الجديدة فتح الباب أمام رأس الحكمة ورأس الجميلة.. (حوار)
الدكتور محمد رضا: نجاح العلمين الجديدة فتح الباب أمام رأس الحكمة ورأس الجميلة.. (حوار)

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الساحل الشمالي الغربي باعتباره أحد أبرز محاور التنمية والاستثمار في مصر، أكد الدكتور محمد رضا، محلل أسواق المال، أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاستثمارية بعدما نجحت الدولة في تحويلها من مشروع تنموي طموح إلى مركز اقتصادي وسياحي قادر على جذب استثمارات محلية وإقليمية ودولية. 

وفي حوار خاص لـ" الدستور "،  كشف الدكتور محمد  رضا، أن نحاج العلمين الجديدة فتح الباب أمام رأس الحكمة ورأس الجميلة  واستقطاب رؤوس  رؤيته لمستقبل المدينة وأسباب نجاحها وتأثيرها المباشر على زيادة جاذبية الساحل الشمالي أمام المستثمرين… وإلى نص الحوار:

كيف تقيم تجربة مدينة العلمين الجديدة؟

العلمين الجديدة تمثل واحدة من أنجح التجارب التنموية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، وما تحقق هناك يؤكد أن الاستثمار الحكومي في البنية التحتية يظل المحرك الأساسي لجذب رؤوس الأموال الخاصة.

أيضًا الدولة بدأت بتوفير الطرق والمرافق والخدمات وشبكات النقل الحديثة، ثم جاءت استثمارات القطاع الخاص لتبني على هذه القاعدة القوية مما يؤكد أن نجاح مدينة العلمين من حجم مشروعات العملاقة فتح الباب أمام استثمارات بمنطقة رأس الحكمة ورأس الجميلة  بالعديد من القطاع الاستثمارية العملاقة فتح الأبواب أمام صناديق الاستثمار بالبورصة. 

 إلى أي مدى ساهمت الاستثمارات الحكومية في جذب المستثمرين؟

النجاح الحالي لم يكن ليتحقق دون الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية الأساسية والمرافق وشبكات الطرق و عندما توفر الحكومة بيئة استثمارية جاهزة وتخفض حجم المخاطر يصبح القطاع الخاص أكثر استعدادا للتوسع والاستثمار، وهذا ما حدث بالفعل في العلمين الجديدة. 

هل سبق تطبيق هذا النموذج في مناطق أخرى؟

بالتأكيد  التجربة ليست جديدة على الدولة المصرية،  فقد شاهدنا النموذج نفسه في الساحل الشمالي منذ إنشاء مشروعات مارينا بمراحلها المختلفة، حيث كانت الاستثمارات الحكومية هي نقطة البداية التي شجعت الشركات العقارية والسياحية على ضخ استثمارات ضخمة في المنطقة، كما تكرر الأمر في العاصمة الإدارية الجديدة  التي أصبحت اليوم أحد أكبر مراكز الاستثمار والتنمية في المنطقة وكذلك المنصورة الجديدة والإسكندرية الجديدة ورشيد وغرب كافور. 

ما الذي يميز العلمين الجديدة عن غيرها من المدن الساحلية؟

الفرق الجوهري أن العلمين الجديدة لم تخطط كمنتجع سياحي موسمي أو مشروع عقاري فقط؛ بل جرى تصميمها كمدينة متكاملة تعمل طوال العام.

والرؤية التي وضعتها الدولة استهدفت إنشاء مجتمع عمراني متكامل يضم الإسكان والخدمات التعليمية والصحية والتجارية والترفيهية والرياضية  بما يسمح باستقرار السكان وممارسة الأنشطة الاقتصادية بشكل دائم.

كيف انعكس ذلك على مكانة المدينة؟

خلال فترة قصيرة أصبحت العلمين الجديدة عاصمة مصر الصيفية ومركز لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والاستثمارية الكبرى  وجود مقرات حكومية ومؤسسات رسمية داخل المدينة يعكس حجم الثقة في بنيتها التحتية وقدرتها على أداء أدوار اقتصادية وإدارية تتجاوز النشاط السياحي التقليدي.

ماذا عن خطة الدولة لتحويل المدينة إلى وجهة دائمة وليست موسمية؟

هذا الهدف كان حاضر منذ البداية  لذلك تم التوسع في إنشاء الجامعات والمدارس والمستشفيات والخدمات المتنوعة  إلى جانب المشروعات السكنية والفندقية  الدولة تعمل أيضا على زيادة الطاقة الفندقية من خلال فنادق عالمية بمستويات مختلفة لاستيعاب الوفود والسائحين على مدار العام.

ما دور المشروعات الرياضية والترفيهية في دعم هذا التوجه؟

هذه المشروعات عنصر أساسي في استراتيجية التنمية  المدينة تضم منشآت رياضية متطورة واستاد ومرافق ترفيهية وخدمية متكاملة، ما يمنحها القدرة على استضافة البطولات والفعاليات الدولية ويعزز من جاذبيتها للسياحة والاستثمار في الوقت نفسه.

هل أثرت نجاحات العلمين على المناطق المحيطة بها؟

بالتأكيد.. النجاح الذي حققته المدينة عزز ثقة المستثمرين في الساحل الشمالي الغربي بالكامل، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال المشروعات الكبرى التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، وعلى رأسها مشروع رأس الحكمة، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام الاستثماري بمناطق عديدة على امتداد الساحل.

كيف ترى مستقبل المنطقة خلال السنوات المقبلة؟

أتوقع طفرة استثمارية كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة مع استمرار تطوير البنية التحتية واستقرار الأوضاع الاقتصادية عالميا حجم الاستثمارات التي تم الإعلان عنها في رأس الحكمة  وسيتم افتتاح المرحلة الأولى منها يوليو 2026 والمناطق المجاورة يعكس ثقة المستثمرين في مستقبل الساحل الشمالي الغربي.

ما أبرز المقومات التي تجعل العلمين الجديدة وجهة استثمارية عالمية؟

هناك عدة عوامل، أهمها الموقع الاستراتيجي المتميز على ساحل البحر المتوسط  وشبكة الطرق الحديثة والمطارات والموانئ المتطورة،  إلى جانب الدعم الحكومي المستمر كل هذه المقومات جعلت المدينة نقطة جذب للاستثمارات العقارية والسياحية والفندقية والتجارية والمناطق الصناعية خلال الفتر المقبلة. 

 كيف تنظر إلى الرؤية المستقبلية للدولة في الساحل الشمالي؟

الدولة تنفذ رؤية طويلة المدى تستهدف تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى مركز اقتصادي وسياحي عالمي قادر على المنافسة مع أبرز الوجهات المطلة على البحر المتوسط  كما نجحت في استغلال مناطق ظلت لعقود طويلة غير مستغلة بسبب مخلفات الحرب العالمية الثاني  وتحويلها إلى فرص تنموية واعدة ومدن ذكية حديثة.

ما التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة؟

التحدي الحقيقي يتمثل في استكمال تحويل المنطقة الممتدة من العلمين الجديدة وحتى مرسى مطروح إلى وجهة اقتصادية وسياحية تعمل طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط، ونجاح هذه الرؤية سيحدث نقلة نوعية للاقتصاد المصري، وسيعزز من مساهمة السياحة والاستثمار في معدلات النمو والتنمية المستدامة.

الخلاصة، أن العلمين الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية حديثة بل أصبحت نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاستثمارية  وقصة نجاح تؤكد قدرة المشروعات القومية على إعادة رسم خريطة الاستثمار في مصر وفتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.