أخبار عاجلة
تأمين السلع فى عيد الأضحى -

مصر وأفريقيا.. شراكات استراتيجية وتعاون اقتصادي

مصر وأفريقيا.. شراكات استراتيجية وتعاون اقتصادي
مصر وأفريقيا.. شراكات استراتيجية وتعاون اقتصادي

عرض برنامج «من مصر» على «القاهرة الإخبارية» تقريرًا بعنوان «مصر وأفريقيا.. شراكات استراتيجية وتعاون اقتصادي»، أكد أن التحركات المصرية في القارة السمراء ليست مجرد جولات بروتوكولية، بل إعادة رسم كاملة لخريطة النفوذ الإقليمي.

أوضح التقرير أن القاهرة تتحرك باعتبارها قوة أفريقية فاعلة، من كينيا إلى أوغندا وصولًا إلى نيودلهي، حيث تسعى لتنسيق شراكات تحقق أقصى استفادة لشعوب القارة. 

ففي نيروبي، دفعت مصر بثقلها السياسي خلف مطالب إصلاح النظام المالي العالمي بما يمنح الدول الأفريقية فرصًا أكبر للحصول على تمويلات ميسرة.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول أفريقيا تجاوز 7 مليارات دولار سنويًا مع خطط طموحة لمضاعفة الرقم بحلول عام 2030. 

وعلى صعيد الربط القاري، تقود القاهرة مشروع ممر فيكتوريا-المتوسط لربط 10 دول من حوض النيل بممر ملاحي وتجاري عالمي، بالتوازي مع مشروع طريق القاهرة-كيب تاون الممتد لأكثر من 10 آلاف كيلومتر، ليصبح شريانًا اقتصاديًا يربط شمال القارة بجنوبها.

وفي تنزانيا، يرتفع سد جوليوس نيريري كأحد أكبر المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية بتكلفة تقارب 3 مليارات دولار وقدرة إنتاجية تتجاوز 2000 ميجاوات، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الخبرة المصرية، ويتكرر أيضًا في مشروعات مثل سد جيجي في بوروندي.

سياسيًا وأمنيًا، تواصل القاهرة ترسيخ معادلة "الأمن أولًا"، انطلاقًا من رؤية تعتبر استقرار أفريقيا امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مع مساهمتها بآلاف الجنود في قوات حفظ السلام الدولية، ودفعها نحو تفعيل القوة الأفريقية لمكافحة الإرهاب.

أما معركة المستقبل فتبدأ من بناء الإنسان، حيث تستقبل الجامعات المصرية آلاف الطلاب الأفارقة وتقدم مئات المنح الدراسية، في استثمار طويل المدى لصناعة كوادر قادرة على قيادة أجندة التنمية. 

ويظل البعد الثقافي والتعليمي ركيزة صلبة، تجلى في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في برج العرب وفرع جامعة الإسكندرية في تشاد.

وخلص التقرير إلى أن مصر وأفريقيا شراكة تتجاوز حدود السياسة والاقتصاد، من التحول الرقمي إلى الطاقة المتجددة، لتظل القاهرة القلب النابض للقارة الأفريقية، وداعمًا رئيسيًا لتحقيق أجندة إفريقيا 2063.