أخبار عاجلة

مها سراج الدين تكشف فرص الشركات المصرية في السوق الزيمبابوية (خاص)

مها سراج الدين تكشف فرص الشركات المصرية في السوق الزيمبابوية (خاص)
مها سراج الدين تكشف فرص الشركات المصرية في السوق الزيمبابوية (خاص)

أكدت السفيرة مها سراج الدين، سفيرة مصر لدى زيمبابوي، أن القارة الإفريقية تشهد خلال السنوات الأخيرة حراكً تنمويا متسارعا مدعوما بجهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار في عدد من الدول الأفريقية وفي مقدمتها زيمبابوي ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة بقوة في مشروعات التنمية الكبرى داخل القارة.

 

وقالت في تصريحات خاصة لـ«الدستور» إن زيمبابوي من الدول الأفريقية التي واجهت على مدار سنوات طويلة تحديات اقتصادية معقدة نتيجة العقوبات المفروضة عليها إلا أن الحكومة الزيمبابوية نجحت خلال الفترة الأخيرة في اتخاذ خطوات إصلاحية ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع القطاع الخاص على التوسع.

سفيرة مصر لدي  زيمبابوي  الشركات المصرية تمتلك فرص واعدة للمشاركة في مشروعات التنمية والبنية التحتية والطاقة  بالقارة الأفريقية 

 

وأوضحت سراج الدين، أن مصر حرصت خلال السنوات الماضية على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع زيمبابوي خاصة في ظل عضوية البلدين في تجمع الكوميسا، مشيرة إلى أن السوق الزيمبابوية تشهد حضورا ملحوظا للمنتجات المصرية لا سيما الأجهزة الكهربائية والمنتجات الصناعية التي استطاعت أن تفرض وجودها بفضل جودتها وقدرتها التنافسية.

وأضافت أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال من مجرد زيادة حجم التبادل التجاري إلى تشجيع الاستثمارات المصرية المباشرة داخل زيمبابوي  بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين ويدعم توسع القطاع الخاص المصري في الأسواق الأفريقية.

الطاقة والبنية التحتية في صدارة الفرص.. سفيرة مصر تستعرض مجالات توسع الشركات المصرية بأفريقيا

وأشارت إلى أن هناك العديد من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تشهد مشاركة قوية للشركات المصرية وفي مقدمتها مشروعات البنية التحتية وإنشاء الطرق والكباري والسدود وتطوير شبكات الطاقة بالإضافة إلى مشروعات التخطيط العمراني وتطوير المناطق السكنية والعشوائية وهي مجالات تمتلك فيها مصر خبرات واسعة وتجارب ناجحة أثبتت كفاءتها خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت أن التجربة المصرية في التنمية العمرانية وتطوير البنية الأساسية تحظى باهتمام كبير لدى الدول الأفريقية التي تتابع باهتمام الإنجازات التي تحققت في مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي قيادة الدولة خاصة ما يتعلق بمشروعات المدن الجديدة والعاصمة الإدارية وشبكات الطرق والمرافق، وهو ما يدفع العديد من الحكومات الأفريقية إلى الاستفادة من الخبرات المصرية ونقل التجارب الناجحة إلى أسواقها المحلية

وأضافت أن الشركات المصرية تتمتع بميزة تنافسية مهمة داخل أفريقيا تتمثل في قدرتها على تنفيذ المشروعات مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والتنموية للمجتمعات المحلية وهو ما يعزز من فرص نجاحها وقبولها داخل الدول الأفريقية المختلفة

ولفتت إلى أن العلاقات المصرية الأفريقية تستند إلى إرث تاريخي ممتد حيث لعبت مصر دورا محوريا في دعم حركات التحرر الوطني بالقارة خلال حقبة الستينيات، كما استضافت القاهرة العديد من قيادات حركات التحرر الأفريقية، ومن بينها شخصيات بارزة من زيمبابوي تلقت التدريب والدعم السياسي خلال مراحل النضال من أجل الاستقلال

وأكدت أن هذا الرصيد التاريخي يمثل قوة داعمة للعلاقات المصرية الأفريقية في الوقت الحالي، موضحة أن مصر انتقلت من دعم الشعوب الأفريقية في معارك الاستقلال إلى دعمها في معركة التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام

وحول حجم التبادل التجاري بين مصر وزيمبابوي أشارت السفيرة إلى أن المؤشرات تؤكد وجود نمو متواصل في حركة التجارة بين البلدين مع تزايد الاهتمام من جانب مجتمع الأعمال باستكشاف فرص التعاون والاستثمار المتاحة في السوق الزيمبابوية

وشددت على أن قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والإنشاءات تمثل أبرز المجالات المرشحة لاستقبال استثمارات ومشروعات جديدة خلال الفترة المقبلة، نظرًا لما تمثله من أهمية استراتيجية في دعم خطط التنمية الاقتصادية داخل زيمبابوي

 

مصر تحرص على إبرام مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية التي تساهم في تهيئة المناخ للقطاع الخاص 

 

كما أكدت أهمية الدور الذي تقوم به مكاتب التمثيل التجاري والسفارات المصرية في أفريقيا في دعم حركة التجارة والاستثمار من خلال تعريف الشركات المصرية بمتطلبات الأسواق الأفريقية والفرص المتاحة بها، وتقديم المعلومات اللازمة حول بيئة الأعمال وآليات العمل والمخاطر المحتملة وسبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية

وأوضحت أن مصر تحرص على إبرام مذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية التي تساهم في تهيئة المناخ المناسب لدخول القطاع الخاص، إلا أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على توقيع الاتفاقيات فقط، بل يعتمد أيضًا على توفير المعلومات والدعم اللازم للمستثمرين وتعريفهم بخصائص الأسواق الأفريقية واحتياجاتها

وأردفت السفيرة مها سراج الدين، أن تعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية يمثل أحد المحاور الرئيسية للسياسة المصرية في ظل قناعة راسخة بأن نجاح الاقتصادات الأفريقية وتكاملها يصب في مصلحة القارة بأكملها ويعزز من فرص النمو والتنمية المشتركة بين مصر.