أكد تقرير أعده صندوق النقد الدولي أن الحكومات تلجأ إلى تطبيق السياسات الجيواقتصادية بدافع رغبتها في تحقيق أهداف جيوسياسية، حتى وإن كان ذلك على حساب رفاهتها الاقتصادية الكلية، وتكشف القيود التي يفرضها هذا الهدف عن أطر السياسية الجيواقتصادية.
كيف تنحرف مؤشرات الإنتاجية في اقتصادات الدول ؟
وذكر التقرير إنه عادة تؤدي السياسات الجيواقتصادية إلى انحراف الاقتصاد الوطني عن مقاصده الأكثر إنتاجية، فحظر الاستيراد يحد من قدرة البلد على الحصول على السلع التي يمكن إنتاجها بكفاءة أكبر في الخارج، وحظر التصدير يقلص فرص نفاذ البلد إلى الأسواق الأجنبية عالية الربحية، كما أن التدابير المقيدة لحركة السلع ورأس المالي تشكل خطر علي المزية النسبية للدول وتحد من كفاءته الإنتاجية
حكومات العالم تتجنب الاعتماد على المنتجات الأكثر تخصصا
وشدد التقرير أن الحكومات في العالم تسعى إلى تجنب الاعتماد على المنتجات الأكثر تخصصا التي تنتجها بلدان أخرى. ويتيح تنويع الروابط الاقتصادية قدرا من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية والجيوسياسية، كما يساعد في الحد من الانكشاف للمخاطر، وإن كان يأتي أحيانا على حساب كفاءة الاقتصاد المحلي وشركائه التجاريين.
وأشار إلى أن القيود المصطنعة على السعة السوقية للبلد لا تحد من القدرة على التخصص فحسب، بل من حوافز الابتكار أيضا، فالمنتجون يستثمرون في البحث والتطوير سعيا إلى اكتساب مزايا تنافسية في الأسواق، وكلما اتسع حجم السوق واشتدت المنافسة، أصبح لديهم دافع أكبر للقيام بذلك.
ضوابط التصدير وعلاقتها بقدرة الاقتصاد على الصمود
وفي محاولة لكشف أهمية ضوابط التصدير أشار التقرير إلي أن معايير التصدير المحددة من قبل الحكومات التي تقيد قدرة الاقتصاد المستهدف على الحصول على التكنولوجيا تمنحه دافعا قويا للابتكار، خاصة الدول التي تخضع للعديد من العقوبات الدولية التي تلجأ للابتكار وإيجاد حلول بديلة لتوفير إحتياجاتهم المحلية وأشار إلي أن روسيا والصين وإيران استجابوا للعقوبات بتعزيز أنشطة البحث والتطوير في محاولة لاستبدال السلع التي أصبح من الصعب الحصول عليها.
اقرأ أيضا:
صندوق النقد يكشف خريطة الانقسامات الجيوسياسية بسبب المواد الخام والسلع الأساسية
تقرير لصندوق النقد: السلع الأولية شريان الاقتصاد العالمي ومحرك الصراعات الدولية الجديد
دراسة لصندوق النقد تكشف حجم العقبات أمام الاتحاد المصرفي الأوروبي ومكاسب الإنتاج المرتقبة




