أكد المهندس تامر شمعة، رئيس مؤسسة حي على الوداد لعلوم القرآن والتصوف وإحياء التراث، أن الدورات والمجالس العلمية التي تنظمها المؤسسة في إطار مواجهة الإلحاد والتطرف الفكري، جاءت بمشاركة نخبة من علماء الأزهر الشريف وقيادات من المشيخة العامة للطرق الصوفية، بما يعكس تكامل الجهود الدينية والعلمية في التصدي للأفكار الهدامة وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأوضح شمعة، فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" إلى أن المؤسسة وضعت خطة تستهدف محاربة الإلحاد والتطرف فى مصر وذلك بمشاركة عدد من العلماء الكبار فى هذه الدورات والمجالس مثل الدكتور محمد سالم أبو عاصي، أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، والذي قدم إسهامات علمية مهمة في شرح القضايا الفكرية المعاصرة، إلى جانب الدكتور جابر بغدادي، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، والذي يُعد من العلماء البارزين في مجال التصوف والفكر الإسلامي الوسطي، مؤكدًا أن وجود هذه القامات العلمية يضفي على البرامج مصداقية وتأثيرًا واسعًا بين الشباب، وكذلك الدكتور حسنى أبوحبيب وكيل وزارة الأوقاف السابق والدكتور محمد عزت أمين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السابق وعدد أخر من السادة العلماء الأفاضل.
وأشار إلى أن مؤسسة “حي على الوداد” تعمل وفق رؤية شاملة تستهدف تعزيز الفهم الصحيح للدين، من خلال تنظيم المجالس العلمية والدورات التدريبية والندوات الفكرية التي تُعقد بشكل مستمر، وبمشاركة طلاب الأزهر الشريف من المصريين والوافدين، في إطار تبادل الخبرات ونشر الفكر الوسطي القائم على الاعتدال والتوازن.
وأضاف أن المؤسسة لا تقتصر أنشطتها على الجانب النظري فقط، بل تسعى إلى تقديم معالجة فكرية عميقة لقضايا الإلحاد والتطرف، من خلال الحوار المفتوح مع الشباب، وطرح الأسئلة الشائعة التي تدور في أذهانهم، والعمل على تفنيد الشبهات بأسلوب علمي مبسط، بعيدًا عن التعقيد أو التلقين.
وأكد شمعة أن مواجهة الأفكار المتطرفة والملحدة تحتاج إلى عمل مؤسسي متكامل يعتمد على العلم والحوار والتوعية المستمرة، وليس مجرد ردود فعل مؤقتة، مشيرًا إلى أن المؤسسة تحرص على بناء وعي ديني مستنير يرسخ قيم الانتماء والاعتدال، ويحصن الشباب ضد الأفكار الدخيلة التي تستهدف استقرار المجتمع.
ولفت إلى أن التعاون المستمر مع علماء الأزهر الشريف والطرق الصوفية يمثل ركيزة أساسية في نجاح هذه الجهود، نظرًا لما يتمتعون به من خبرة علمية طويلة وقدرة على التعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس نموذجًا مهمًا للتكامل بين المؤسسات الدينية في مصر.
واختتم حديثه بأن مؤسسة “حي على الوداد” مستمرة في توسيع أنشطتها خلال الفترة المقبلة، من خلال إطلاق برامج جديدة تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع التركيز على الشباب والطلاب، باعتبارهم الفئة الأكثر احتياجًا للتوعية الفكرية والدينية في ظل التحديات الراهنة.




