أخبار عاجلة

قاسم: إعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية تفتح فرصًا استثمارية لمصر

قاسم: إعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية تفتح فرصًا استثمارية لمصر
قاسم: إعادة هيكلة سلاسل القيمة العالمية تفتح فرصًا استثمارية لمصر

أكد محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين، أن الاقتصاد العالمي يشهد في المرحلة الراهنة إعادة هيكلة واسعة لسلاسل القيمة والإنتاج، في أعقاب الأزمات المتتالية التي كشفت هشاشة نموذج التركز الجغرافي للإنتاج العالمي، وهو ما فتح المجال أمام الدول القادرة على جذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز قدرتها التصديرية.

أولويات الاستثمار الصناعي

وجاءت تصريحات قاسم خلال مشاركته في ندوة "أولويات الاستثمار الصناعي في مصر ومناقشة تحديات التنفيذ" التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، في 15 يونيو 2026، بحضور وزير الصناعة وعدد من الخبراء وممثلي مجتمع الأعمال، حيث ناقشت الندوة نتائج دراسة حول أولويات الاستثمار الصناعي في مصر ومستقبل القطاعات الواعدة.

وأوضح قاسم أن مصر تعد من الدول المؤهلة للاستفادة من هذا التحول العالمي، في ظل تزايد توجه الشركات الدولية لنقل جزء من استثماراتها إلى أسواق أكثر استقرارًا وقربًا من أسواق الاستهلاك، مشيرًا إلى أن حجم الفرص الاستثمارية والتصديرية المتاحة أمام مصر بات يفوق القدرة الحالية على الاستيعاب، ما يتطلب سرعة في تطوير البيئة الصناعية.

مناطق صناعية جديدة

وشدد على أن الاستفادة من هذه الفرصة تستلزم التوسع في إنشاء مناطق صناعية جديدة خارج المراكز التقليدية، خاصة في محافظات الصعيد التي تمتلك وفرة في العمالة وتحتاج إلى خلق فرص عمل حقيقية تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة تحسين كفاءة البنية التحتية والمرافق الصناعية.

وفي هذا السياق، أشار قاسم إلى أن التحدي الأكبر أمام التوسع الصناعي يتمثل في نقص المرافق والبنية التحتية داخل المناطق الصناعية، موضحًا أنه رغم التقدم في زيادة قدرات إنتاج الكهرباء، فإن شبكات التوزيع والخدمات اللوجستية لا تزال بحاجة إلى تطوير شامل لاستيعاب الاستثمارات الجديدة.

خلق فرص عمل 

كما أكد أهمية ربط النمو الصناعي بأهداف خلق فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملة، لافتًا إلى أن ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي لا يكفي ما لم ينعكس بشكل مباشر على التشغيل وتحسين مستويات المعيشة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

وانتقد استمرار تراجع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالدول المنافسة، مؤكدًا ضرورة رفع الوزن النسبي للصناعة باعتبارها قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على التصدير كأحد أهم محركات التنمية المستدامة.