أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن نجاح الاستراتيجية الصناعية الجديدة في مصر لن يُقاس بعدد المبادرات أو الخطط المعلنة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحولًا جذريًا في آليات تنفيذ السياسات الصناعية.
أولويات الاستثمار الصناعي
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في ندوة بعنوان "أولويات الاستثمار الصناعي في مصر ومناقشة تحديات التنفيذ"، التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية في القاهرة، بحضور عدد من الخبراء الاقتصاديين وممثلي مجتمع الأعمال.
وأضاف وزير الصناعة أن الوزارة ستتخذ إجراءات واسعة لسحب الأراضي الصناعية غير المستغلة وإعادة تخصيصها للمستثمرين الجادين، في إطار مواجهة ظاهرة تعطيل الأراضي الصناعية وتحسين كفاءة استخدامها، بما يدعم خطط التوسع الإنتاجي وجذب الاستثمارات.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأشار إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل الركيزة الأساسية للاستراتيجية الصناعية الجديدة، باعتبارها المحرك الرئيسي للتشغيل والنمو الصناعي، موضحًا أن الدولة تعمل على إطلاق أول صندوق متخصص للتمويل الصناعي لدعم الشركات والتوسعات الإنتاجية والمشروعات التكنولوجية.
وأكد كذلك أن مركز تحديث الصناعة سيصبح الذراع التنفيذية الرئيسية لبرامج التنمية الصناعية خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن سرعة تنفيذ السياسات وربطها بالواقع الصناعي الفعلي.
عقدت هذه الندوة الإثنين 15 يونيو 2026، ضمن فعاليات المركز المصري للدراسات الاقتصادية، لمناقشة نتائج دراسة حديثة حول أولويات الاستثمار الصناعي في مصر، وذلك في إطار مراجعة استراتيجية الدولة الصناعية ومقارنتها بالقطاعات الواعدة عالميًا ومحليًا.
يشار إلي أن مصر تعمل على إعادة هيكلة قطاع الصناعة بهدف زيادة القدرة التنافسية للصادرات، ورفع نسبة القيمة المضافة، وتحفيز الاستثمار في الصناعات التحويلية، إلى جانب مواجهة تحديات مزمنة مثل توافر الأراضي الصناعية وضعف كفاءة بعض الأجهزة التنفيذية.




