أخبار عاجلة
بني سويف تستلم 344.7 ألف طن قمح منذ بداية الموسم -

في ذكرى رحيل محمد نجم.. "إفيهات" ما زالت تتردد على ألسنة المصريين

في ذكرى رحيل محمد نجم.. "إفيهات" ما زالت تتردد على ألسنة المصريين
في ذكرى رحيل محمد نجم.. "إفيهات" ما زالت تتردد على ألسنة المصريين

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي الراحل محمد نجم، الذي يعود اسمه بقوة إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز رموز الكوميديا المسرحية في مصر،  فقد استطاع نجم أن يترك بصمة فنية مختلفة، اعتمدت على الارتجال والخروج عن المألوف، لتتحول إفيهاته إلى جزء من الذاكرة الشعبية المصرية.

كوميديا ارتجالية صنعت مدرسة مسرحية خاصة

لم يكن محمد نجم مجرد ممثل يؤدي أدوارًا على خشبة المسرح، بل كان حالة فنية قائمة بذاتها، أسست لما يمكن وصفه بـ"مدرسة الكوميديا الارتجالية"، فقد اعتمد في أغلب أعماله على التفاعل المباشر مع الجمهور، وتكسير ما يعرف بـ"الجدار الرابع"، وهو ما جعل عروضه أقرب إلى حوار حي متجدد بينه وبين المتفرجين.

ومن أبرز أعماله المسرحية التي رسخت مكانته في تاريخ الكوميديا المصرية: «عش المجانين»، «البلدوزر»، «الخوافين»، «الواد الجن»، و«موزة وبطاطس»،حيث كان نجم يضيف ويغير في الحوار وفق تفاعل الجمهور، ما جعل كل عرض تجربة مختلفة تمامًا.

إفيهات خالدة

ارتبط اسم محمد نجم بعدد من الإفيهات التي تحولت مع مرور الوقت إلى علامات مسرحية فارقة، يتم تداولها حتى اليوم في الحياة اليومية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها جزءًا من التراث الكوميدي المصري.

من أشهر هذه الإفيهات:

“شفيق يا راجل!”.. يعد هذا الإفيه الأشهر في مسيرة نجم، وقد جاء بشكل عفوي خلال مسرحية «عش المجانين»، حين نسي دوره وتوجه إلى الملقن، فخرجت الجملة بشكل تلقائي لتثير ضحك الجمهور، وتتحول لاحقًا إلى علامة مسرحية خالدة.

“أنا أخدك على بوزك”.. إفيه ساخر استخدمه في مسرحية «الخوافين»، وجاء أيضًا في سياق ارتجالي يعكس قدرته على خلق المواقف الكوميدية من تفاصيل بسيطة وغير متوقعة.

“اصحى معانا يا بني.. إديله الكلام”.. جملة اشتهر بتكرارها في أكثر من عمل مسرحي، حيث كان يستخدمها للتفاعل مع فريق العمل والجمهور في آن واحد، ما أضاف طابعًا حيويًا وعفويًا على عروضه.

ما ميز تجربة محمد نجم المسرحية هو أن النص لم يكن النهاية، بل البداية فقط. فالممثل عنده كان جزءًا من حالة تفاعلية مفتوحة، تسمح بتغيير مسار المشهد في أي لحظة، وهو ما جعل الجمهور يشعر أنه شريك في العرض وليس مجرد متلقٍ.

هذا الأسلوب غير التقليدي جعله من أكثر نجوم المسرح الشعبي قربًا من الناس، حيث استطاع أن يعبر عن المواطن البسيط بصدق، مستخدما لغة سهلة وإفيهات مباشرة، لكنها تحمل دلالات اجتماعية وساخرة في الوقت نفسه.