ساهم محمد هاني، الظهير الأيمن للنادي الأهلي ومنتخب مصر، في اقتناص تعادل ثمين للفراعنة أمام منتخب بلجيكا بنتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله، في المباراة التي احتضنها ملعب سياتل ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة السابعة لبطولة كأس العالم 2026.
ورغم أن هاني لم يسجل أو يصنع أهدافًا لصالح فريقه، ورغم سوء الحظ الذي لازمه بتسجيل هدف بلجيكا الوحيد بالخطأ في مرماه، إلا أنه فرض نفسه كواحد من نجوم اللقاء بلا منازع، بعدما قدم ملحمة دفاعية جعلته حديث المحللين والجماهير.
المقولة الدارجة في عالم الساحرة المستديرة «وضعه في جيبه» تجسدت حرفيًا على أرض الملعب، حيث أحكم هاني قبضته تمامًا على جيريمي دوكو، جناح مانشستر سيتي الإنجليزي والمنتخب البلجيكي، والذي يُعد أحد أخطر وأفضل الأجنحة الهجومية في العالم خلال الموسم المنقضي.
التفوق الكاسح للمدافع المصري دفع الفرنسي رودي جارسيا، مدرب بلجيكا، إلى تغيير مركز دوكو ونقله إلى الجهة الأخرى من الملعب، بعدما استنفذ اللاعب كل حلوله وفشل في تشكيل أي خطورة من الجبهة اليمنى للفراعنة.
لغة الأرقام أنصفت محمد هاني وأكدت تفوقه المطلق، حيث خاض المباراة كاملة وقدم أداءً متوازنًا، فقدم تسع مساهمات دفاعية، وقام بخمس عرقلات صحيحة من أصل ست بنسبة نجاح بلغت ثلاثة وثمانين بالمائة. كما استعاد الكرة ثلاث مرات، وأبعدها مرتين، وفاز بثمانية التحامات أرضية من أصل اثني عشر، ولم يرتكب سوى مخالفة وحيدة طوال اللقاء.
في المقابل، عاش دوكو كابوسًا حقيقيًا أمام هاني، فلم يقدم سوى كرة عرضية وحيدة غير دقيقة، وسدد كرة واحدة أخطأت المرمى. وخلال الشوط الأول، وتحديدًا عندما كان يهاجم من جبهة هاني، حاول المراوغة ثلاث مرات وفشل فيها جميعًا.
وعانى النجم البلجيكي من فقدان الاستحواذ على الكرة عشرين مرة ليكون الأكثر فقدًا لها في الملعب، كما تشير الإحصائيات إلى أنه تعرض للعرقلة واستخلاص الكرة منه عشر مرات، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب في مباراة واحدة بالبطولة حتى الآن.
هذا التألق المونديالي ليس بجديد على محمد هاني، فهو دائمًا ما يثبت أنه «رجل المواعيد الكبرى» حينما يواجه أعتى الخصوم وأشرس الأجنحة في العالم، فالجماهير لا تزال تتذكر أداءه البطولي مع النادي الأهلي في كأس العالم للأندية أمام بايرن ميونخ الألماني، عندما وقف سدًا منيعًا أمام انطلاقات الكندي ألفونسو ديفيز والفرنسي كينجسلي كومان. وتكرر المشهد ذاته في مونديال الأندية أمام ريال مدريد الإسباني، حينما أظهر صلابة دفاعية كبيرة في مواجهة البرازيلي الطائر فينيسيوس جونيور، ليؤكد هاني مجددًا أن بريقه يزداد لمعانًا كلما كانت المواجهة أصعب والخصم أكبر.




