أخبار عاجلة

صحف عالمية: ثقل مصر السياسي يمنحها دورًا محوريًا في قمة مجموعة السبع

صحف عالمية: ثقل مصر السياسي يمنحها دورًا محوريًا في قمة مجموعة السبع
صحف عالمية: ثقل مصر السياسي يمنحها دورًا محوريًا في قمة مجموعة السبع

عقدت مساء اليوم جلسة الشرق الأوسط في قمة مجموعة السبع بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لمناقشة الوضع في المنطقة بعد الحرب الإيرانية الأمريكية.

كما يعقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاءات ثنائية مع قادة المنطقة، بشكل منفصل، لمناقشة آخر تطورات الأوضاع وأبرز القضايا.

وفي هذا السياق، نقل أحد مستشاري الرئاسة الفرنسية أن لمصر دورًا مهمًا في القمة، نظرًا لوزنها السياسي ومصداقيتها على الساحة الإقليمية، ما يجعلها طرفًا محوريًا في النقاشات المرتبطة باستقرار الشرق الأوسط.

اجتماعات ثنائية لترامب على هامش القمة

وبحسب صحيفة "إيرش تايمز" الأيرلندية، فإن ترامب ينتظر عقد اجتماعات ثنائية مع عدد من القادة، من بينهم قادة فرنسا وقطر والإمارات العربية المتحدة ومصر، إضافة إلى الهند، وذلك على هامش القمة. 

وأكد المسؤولون أن هذه اللقاءات ستجري بشكل منفصل عن اجتماعات مجموعة السبع، حيث إن الهند والدول الشرق أوسطية المذكورة ليست أعضاء في المجموعة.

بلومبرج: ترامب يلتقي شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط

فيما أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن قرار ترامب بعقد لقاء مع عدد من شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال القمة، يعكس استمرار التأثير الكبير للحرب في إيران على جدول الأعمال الدولي، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون تداعيات اقتصادية عالمية متصاعدة.

وتتوقع الإدارة الأمريكية أن يركز ترامب خلال مشاركته في القمة على ملفات التنمية الاقتصادية والأمن، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، والذكاء الاصطناعي، وتبسيط الأنظمة التنظيمية، وزيادة إنتاج الطاقة.

وتأتي القمة في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها الاقتصاديين والأمنيين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إعادة رسم أولوياتها الاستراتيجية.

وقد أدت الحرب مع إيران إلى أزمة طاقة عالمية بعد إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لنقل النفط والغاز، ما تسبب في اضطراب الأسواق المالية وارتفاع أسعار الوقود وزيادة المخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي.

وفي هذا السياق، انتقد ترامب حلفاءه الأوروبيين لعدم القيام بدور أكبر في إعادة فتح المضيق، ولوّح مجددًا بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، في حال استمرار الخلافات حول تقاسم الأعباء الدفاعية.

ذا ناشونال: مصر تعزز مكانتها الدولية في قمة السبع

أكدت صحيفة "ذا ناشونال" الدولية، أنه قادة الدول العربية يشاركوا في اجتماعات قمة السبع التي تعقد اليوم الثلاثاء، لمناقشة الحرب بين إيران والولايات المتحدة والتعطيل الذي أصاب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتصدرت أجندة القمة قضايا الاختلالات الاقتصادية، والوصول إلى المعادن النادرة، والتنافس في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأزمة في مضيق هرمز والحرب بين إيران والولايات المتحدة.

ووفقًا لمستشار في الرئاسة الفرنسية، فإن الهدف من القمة كان تحديد أهداف مشتركة في القضايا الجوهرية، بما في ذلك وضع إطار للمطالب المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية وسياساته الإقليمية.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الوضع، سعى منظمو القمة مع القادة العرب إلى تحويل اجتماع مجموعة السبع إلى فرصة لإعادة تنسيق المواقف فيما يتعلق بتداعيات الحرب الإيرانية وإيجاد حلول عملية تخدم مصالح جميع الأطراف.

وأوضح مستشار الرئاسة الفرنسية أن المقترح يتمثل في إنشاء تحالف بحري يساهم في إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، بما يتيح لكل من إيران والولايات المتحدة مواصلة المفاوضات حول القضايا الجوهرية في أجواء أكثر استقرارًا.

وأشارت المجلة إلى أن مصر عززت مكانتها كأحد أبرز شركاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط بلقاء الرئيس السيسي مع ترامب مع هامش القمة ودعوة مصر لحضور القمة بجانب زعماء الدول الخليجية التي كانت طرفًا في الحرب الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في سياق العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين القاهرة وواشنطن منذ سبعينيات القرن الماضي، وتشير المعطيات إلى أن القاهرة لها أدوارها المتزايدة كوسيط في أزمات إقليمية، خصوصًا في الحربين في غزة وإيران.

وفي ما يتعلق بالوضع الإقليمي، تسعى مصر إلى إعادة تركيز الاهتمام الأمريكي على قطاع غزة، حيث تراجع تنفيذ خطة سلام من 20 نقطة أعلنها ترامب سابقًا لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، ولم يُنفذ منها سوى بعض البنود الأولية.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة بالنسبة لمصر وسط رفص لخطط إسرائيلية قد تدفع نحو تهجير سكان القطاع البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة إلى شبه جزيرة سيناء، وهو ما تعتبره القاهرة تهديدًا أمنيًا وديموغرافيًا خطيرًا.

وتعد مشاركة الرئيس السيسي في قمة إيفيان بفرنسا هي الثانية له منذ توليه الحكم عام 2014، بعد مشاركته الأولى عام 2019، في مؤشر على تنامي الدور المصري في الملفات الإقليمية والدولية.

وتسعى القاهرة إلى ترسيخ موقعها كقوة إقليمية قادرة على لعب دور الوسيط في النزاعات، مستندة إلى علاقاتها مع أطراف متعددة إضافة إلى ثقلها العسكري باعتبارها تمتلك أحد أكبر الجيوش في المنطقة.